يا وجع القلب.. أحمد رجب ابن الخضيري بالدقهلية سافر بحثا عن لقمة العيش فخطفه الموت
بدموع تملأ القلوب وحسرة لا تنتهي، تلقت قرية "الخضيري" التابعة لمركز منية النصر بمحافظة الدقهلية، خبر وفاة زينة شبابها الشاب أحمد رجب محمد محمود (21 سنة)، الذي راح ضحية حادث طريق "توشكي" الأليم بمحافظة أسوان، لينضم إلى قوافل شهداء لقمة العيش الذين يدفعون حياتهم ثمنًا جراء السعي والكفاح.
رحلة البحث عن الرزق ونهاية مؤلمة
أحمد، شاب في مقتبل العمر، كان كله طاقة وأمل في غدٍ أفضل. خرج من بيته يوم 5 أبريل الماضي متوجهًا إلى أقصى الجنوب، وكانت هذه هي السنة الثانية له في السفر والاغتراب بعيدًا عن أهله ودياره، لم يكن يطلب أكثر من أن "يعيش حياة كريمة " ويكسب قوته بالحلال ليساعد أسرته في مواجهة أعباء الحياة.
أحلام تبخرت في لحظة
كان الفقيد يخطط لمستقبله بعين الطموح؛ حيث كان يجهز نفسه وعلى وشك خطوبة وفرحة العمر التي انتظرها طويلًا، لكن القدر كان أسرع، وخطفه الموت في حادث مروري مروع قبل أن يكحل عينيه برؤية أحلامه تتحقق على أرض الواقع، ليتحول فستان الفرح المنتظر إلى ثوب حداد.
عائلة مكلومة وسند قد رحل
ترك رحيل أحمد المفاجئ غصة مريرة في قلوب أسرته؛ فقد غادر وراءه والدًا يعمل سائقًا يكافح في الحياة لتوفير لقمة العيش، وجدًّا مكسورًا يعتصره الألم على فراق حفيده، وأخًا صغيرًا وأختًا باتوا في حالة من الصدمة والذهول بعد أن فقدوا سندهم وأخاهم الأكبر الذي كان يمثل لهم الأمان والمستقبل.
واتشحت القرية بالسواد، وتوافد الأهالي لتقديم واجب العزاء، وسط دعوات بالرحمة والمغفرة لشهيد الغربة، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان على هذا المصاب الجلل.


