رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

جدل خلف الأبواب المغلقة.. لماذا اعترض قادة الفيدرالي على التعيين المؤقت لجيروم باول؟

جيروم باول
جيروم باول

جيروم باول.. شهد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي) كواليس مثيرة ليلة أمس الجمعة، عقب الإعلان رسمياً عن تعيين رئيسه المنتهية ولايته، جيروم باول، رئيساً مؤقتاً للمجلس (Chair pro tempore). 

تأتي هذه الخطوة الانتقالية لضمان استمرارية إدارة السياسة النقدية لأقوى بنك مركزي في العالم، وذلك لحين أداء الرئيس الجديد المعين من قبل دونالد ترامب، كيفن وارش، اليمين الدستورية وتسلّمه منصبه بشكل رسمي.

 

اعتراضات داخل المجلس.. تعيين "مفتوح" يثير القلق

ورغم أن الفيدرالي الأمريكي أكد في بيانه الرسمي أن هذا الإجراء مؤقت ويتماشى مع الأعراف والتقاليد المتبعة خلال الفترات الانتقالية بين رؤساء البنوك المركزية، إلا أن القرار لم يمر بسلاسة داخل أروقة المجلس؛ حيث صوّت الأعضاء بأغلبية (5 أصوات مقابل صوت واحد) لصالح القرار، وسط تحفظات علنية قوية.

وفي بيان مشترك لافت، أعرب عضوا المجلس، الخبير الاقتصادي ستيفن ميران ونادب رئيس مجس المحافظين للرقابة ميشيل باومان، عن عدم تأييدهما للمدة المفتوحة لهذا التعيين، وأشارا إلى أن: "القرار افتقر إلى سقف زمني واضح ومحدد، وكان من المفترض تقييد هذه الفترة الانتقالية بمدة تتراوح بين أسبوع إلى شهر كحد أقصى، خاصة وأن مجلس الشيوخ قد صادق بالفعل على تعيين كيفن وارش".

أسباب التحفظ والمخاوف القانونية

يرى المعترضون داخل الفيدرالي أن ترك التعيين المؤقت دون تاريخ انتهاء محدد قد يفتح الباب لثغرات قانونية في حال تأخر توقيع الرئيس دونالد ترامب على المرسوم الرسمي لتعيين وارش، أو في حال وجود عقبات لوجستية تتعلق بتسييل "وارش" لبعض أصوله المالية الضخمة قبل تولي المنصب؛ لذا طالب "ميران" و"باومان" بضرورة جعل هذا التعيين خاضعاً لإعادة التصويت أو المراجعة الدورية من قبل المجلس، بدلاً من منحه صيغة "التفويض المطلق".

مرحلة انتقالية حرجة وتحديات مرتقبة

تأتي هذه التطورات لتضع نهاية لثماني سنوات قضاها جيروم باول على رأس الاحتياطي الفيدرالي، واجه خلالها ملفات معقدة من التضخم التاريخي إلى أزمة الجائحة، علماً بأن باول أعلن سابقاً أنه سيبقى عضواً عادياً في مجلس المحافظين لحماية استقلالية البنك.

وفي المقابل، تترقب الأسواق المالية العالمية لمعرفة الموعد الدقيق الذي سيؤدي فيه كيفن وارش اليمين الدستورية، حيث تنتظره ملفات ساخنة تتعلق بمستويات الفائدة المستهدفة ومواجهة التضخم المتصاعد في ظل السياسات الاقتصادية للإدارة الأمريكية الجديدة.

تم نسخ الرابط