نائب بالشيوخ يطالب بتشريع جديد وعقوبات مشددة لمواجهة جرائم التحريض الإلكتروني
دعا النائب أحمد حلمي الشريف، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، إلى إعداد تشريع جديد لمواجهة الجرائم الإلكترونية، مؤكدًا أن التطورات المتسارعة في الفضاء الرقمي تفرض ضرورة وجود إطار قانوني أكثر قوة لمواجهة استغلال منصات التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات والأكاذيب، والتحريض على العنف، وبث خطاب الكراهية، بما يهدد تماسك المجتمع والأمن القومي.
وقال الشريف، إن التطور التكنولوجي المتلاحق أوجد تحديات غير مسبوقة، بعدما تحولت بعض منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات لنشر الشائعات والتشكيك في مؤسسات الدولة واستقطاب الشباب، وهو ما يستوجب تطوير منظومة قانونية رادعة قادرة على مواكبة طبيعة الجرائم الرقمية وأساليب ارتكابها المتغيرة.
عقوبات مشددة لمواجهة التحريض الإلكتروني
وطالب وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ بأن يتضمن التشريع الجديد عقوبات مشددة تصل إلى السجن المشدد بحق كل من يثبت تورطه في استغلال وسائل التواصل الاجتماعي للتحريض على العنف أو إثارة الفتن أو تهديد الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار، إلى جانب مصادرة الوسائل والأدوات المستخدمة في ارتكاب تلك الجرائم، وفرض قيود قانونية على مرتكبي الجرائم الإلكترونية الجسيمة لمنع تكرارها.
وأكد الشريف أن التحديات الأمنية لم تعد تقتصر على حماية الحدود الجغرافية، وإنما امتدت إلى الفضاء الرقمي والعقول والوعي العام، مشيرًا إلى أن المحاولات المنظمة لنشر الفوضى والتأثير في الرأي العام تتطلب تحركًا تشريعيًا عاجلًا، باعتبار أن استقرار الدول يبدأ من حماية المجتمع والحفاظ على أمنه الفكري.
التوازن بين حرية التعبير والأمن القومي
وشدد النائب على ضرورة أن يحقق أي تشريع جديد توازنًا بين حماية الحريات العامة وضمان حرية التعبير المسؤولة، وبين الحفاظ على الأمن القومي والسلم المجتمعي، مؤكدًا أن هذا التوازن يمثل أحد الركائز الأساسية لبناء قانون عصري يحظى بثقة المواطنين.
كما دعا إلى إعداد استراتيجية وطنية متكاملة للتوعية الرقمية، تتضمن إدراج مفاهيم الأمن السيبراني والثقافة الرقمية ضمن المناهج التعليمية، وتنظيم برامج تدريبية للطلاب وأولياء الأمور، وإطلاق حملات إعلامية مستمرة لتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.
الأسرة خط الدفاع الأول
وأكد الشريف أن الأسرة المصرية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي، مشددًا على أهمية تزويدها بأدوات التوعية والرقابة اللازمة لحماية الأبناء، باعتبار ذلك استثمارًا في حماية الأجيال المقبلة.
واختتم وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب خطوات تشريعية جادة لمواجهة الفوضى الإلكترونية، بالتوازي مع رفع الوعي المجتمعي وتعزيز الثقافة الرقمية، بما يسهم في حماية المجتمع والحفاظ على استقراره ومستقبل أبنائه.
