رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر تعود بقوة لأسواق التمويل الدولية.. ماذا حدث؟

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

طيا ترى إيه اللي يخلي المستثمرين الأجانب يجروا ورا الديون المصرية في وقت المنطقة فيه مولعة؟ وليه الطلبات على أدوات الدين وصلت لـ 3 و 9 من عشرة مليار دولار في ساعات قليلة؟  وإزاي مصر قدرت تكسر سعر الفائدة وتنزله من 8 % لحد 7 و 625 من ألف % ؟ وإيه السر وراء نجاح أول طرح دولي بعد أحداث الحرب مع إيران؟ وهل ده معناه إن الاقتصاد المصري بقى محصن ضد الصدمات الخارجية وبقى بيمتلك جاذبية بتخلي كبار البنوك العالمية يتسابقوا على إدارته؟ وإزاي المليار دولار دي هتغير شكل المشروعات الاجتماعية في البلد؟

 

مصر قدرت تفتح صفحة جديدة مع أسواق التمويل الدولية وجمعت 1 مليار دولار من إصدار سندات مدتها 8 سنين وده بيعتبر أول طرح خارجي يتم من ساعة ما بدأت الحرب مع إيران والخطوة دي ليها معنى كبير جدا لإنها بتعكس بوضوح إزاي ثقة المستثمرين الأجانب زادت في قدرة مصر إنها تحتوي أي تداعيات للأزمات رغم كل الضغوط اللي موجودة على النمو والطلبات اللي جت على الاكتتاب كانت ضخمة جدا وعدت الـ 3 و 9 من عشرة مليار دولار وده رقم ما بيشملش حتى طلبات البنوك اللي بتدير الإصدار وده اللي شجع الحكومة المصرية إنها تنزل بالسعر الاسترشادي الأولي من 8 في المية لعائد نهائي عند 7 و 625 من ألف في المية وده بيدي إشارة قوية للعالم كله إن الديون المصرية لسه ليها شننة ورنة ومطلوبة بقوة من المستثمرين رغم كل التقلبات اللي بتضرب الأسواق الناشئة من وقت بداية الحرب

السندات الجديدة ميعاد استحقاقها هيكون في 20 مايو 2034 وجاية بهيكل سندات اجتماعية غير مضمونة ودي نقطة في غاية الأهمية لإنها بتيجي ضمن إطار التمويل السيادي المستدام اللي مصر متبنياه والحصيلة بتاعت المليار دولار دي مش هتروح في أي حتة لكن هتستخدم في تمويل أو إعادة تمويل مشروعات اجتماعية بتخدم الناس وده بيأكد إن الدولة بتوجه التمويل الدولي لمسارات تنموية حقيقية والطرح ده كان وراه بنوك عالمية كبيرة ليها ثقلها في السوق زي سيتي بنك وكريدي أجريكول ودويتشه بنك وإتش إس بي سي ودي بنوك ما بتدخلش في طرح إلا لو كانت متأكدة من نجاحه ومن قدرة الاقتصاد اللي بتتعامل معاه على الوفاء بالتزاماته بكل احترافية

والحقيقة إن الإصدار ده جاي في وقت مصر بتواجه فيه تحديات مش سهلة بسبب ارتفاع أسعار النفط والطاقة نتيجة الحرب العالمية لإننا بنعتبر من أكبر مستوردي الطاقة والغذاء في المنطقة بس مؤشرات الأسواق في الأسابيع الأخيرة أظهرت تحسن تدريجي وملموس في معنويات المستثمرين وإيمانهم بقدرة الاقتصاد المصري على امتصاص أي صدمة والبيانات الرسمية الجديدة بتسند الكلام ده لإن التضخم بدأ يتباطأ خلال شهر أبريل والاحتياطات الأجنبية عند البنك المركزي المصري وصلت لمستويات قياسية وتاريخية وعدت الـ 53 مليار دولار وده حائط صد قوي جدا لأي تقلبات وكمان الاقتصاد حقق معدل نمو في الربع الأول من سنة 2026 فاق كل التوقعات بفضل الأداء المتميز لقناة السويس والأنشطة غير البترولية اللي بدأت تشد حيلها بشكل كبير والجنيه المصري كمان قدر يلم نفسه ويعوض جزء من الخسائر اللي حصلت له من وقت اندلاع الحرب

تم نسخ الرابط