رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هرمز يشتعل مجدداً.. واشنطن تشدد الحصار البحري وطهران تترقب ردّها المصيري

الجيش الأميركي يؤكد استمرار الحصار الكامل على الموانئ الإيرانية وتعطيل عشرات السفن، وسط تصعيد عسكري في مضيق هرمز وترقب رد إيران على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب.

القيادة المركزية الأميركية يعلن استمرار الحصار الكامل 
القيادة المركزية الأميركية يعلن استمرار الحصار الكامل 

الحصار الأميركي على إيران يدخل مرحلة أكثر صرامة

صعّد الجيش الأميركي من إجراءاته ضد إيران، مؤكداً أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال سارياً بشكل كامل، في إطار استراتيجية تهدف إلى تضييق الخناق على طهران اقتصادياً وعسكرياً في وقت يشهد فيه الخليج توتراً غير مسبوق.

الجيش الأميركي 
الجيش الأميركي 

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن العمليات البحرية مستمرة دون توقف، مع تركيز واضح على منع أي حركة تجارية مرتبطة بالموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها، في خطوة تعكس انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر حدة.

58 سفينة مُعاد توجيهها.. وتشديد الخناق البحري

في أحدث حصيلة ميدانية، كشفت "سنتكوم" أن القوات الأميركية أعادت توجيه 58 سفينة تجارية منذ 13 أبريل، كما عطّلت 4 سفن أخرى كانت تحاول الاقتراب من الموانئ الإيرانية أو مغادرتها.

وتؤكد هذه الأرقام أن واشنطن تمضي في فرض حصار بحري شبه كامل، بهدف تقويض قدرة إيران على استخدام خطوط الملاحة الدولية في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية.

مضيق هرمز 
مضيق هرمز 

مضيق هرمز.. بؤرة اشتعال عسكري مفتوحة

شهد مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة واحدة من أخطر موجات التصعيد منذ بداية الأزمة، مع اشتباكات متفرقة بين القوات الأميركية والإيرانية، وتطورات عسكرية متسارعة جعلت الممر الاستراتيجي في قلب المواجهة المباشرة.

ورغم الحديث عن هدوء نسبي اليوم السبت، إلا أن المنطقة لا تزال تعيش على وقع توتر قابل للانفجار في أي لحظة، وسط انتشار عسكري مكثف وتحركات بحرية متقابلة.

الجيش الأميركي 
الجيش الأميركي 

ضربات أميركية مباشرة لسفن مرتبطة بإيران

في تصعيد لافت، أعلن الجيش الأميركي تنفيذ ضربات استهدفت سفينتين مرتبطتين بطهران أثناء محاولتهما دخول أحد الموانئ الإيرانية، مؤكداً أن الطائرات الأميركية أصابتهما بدقة وأجبرتهما على التراجع.

وتأتي هذه العمليات ضمن سياسة الضغط الأقصى التي تعتمدها واشنطن لمنع أي نشاط بحري تعتبره مرتبطاً بإيران أو مهدداً للملاحة الدولية.

الجيش الأميركي
الجيش الأميركي

إيران ترد بالقيود وتغلق المسارات

في المقابل، شددت طهران قيودها على حركة السفن غير الإيرانية عبر مضيق هرمز، في خطوة اعتبرتها دوائر غربية جزءاً من ردها غير المباشر على التصعيد الأميركي.

ويُعد المضيق شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مؤثراً في الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

أزمة متجذرة بعد فشل المفاوضات

تعود جذور التصعيد الحالي إلى فشل الجولة الأولى من المفاوضات الأميركية الإيرانية التي عُقدت في إسلام آباد، والتي لم تفضِ إلى أي اتفاق، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار بحري واسع على إيران اعتباراً من 13 أبريل.

ومنذ ذلك الحين، دخلت الأزمة مرحلة تصعيد متبادل شمل إجراءات عسكرية واقتصادية متزامنة.

طهران أمام لحظة حاسمة

في ظل هذا المشهد المعقد، يترقب العالم رد إيران على المقترح الأميركي الأخير الذي يهدف إلى إنهاء الحرب وفتح مسار تفاوضي جديد خلال 30 يوماً لمناقشة الملف النووي.

ويُنظر إلى هذا الرد باعتباره نقطة تحول حاسمة قد تحدد اتجاه الأزمة: إما نحو تهدئة تدريجية أو نحو تصعيد أكبر في واحدة من أخطر بؤر التوتر في العالم.

تم نسخ الرابط