رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ترتيب الحضانة مش رسول.. إيرين سعيد تطرح رؤية جديدة لقانون الأحوال الشخصية: ماذا قالت؟

النائبة ايرين سعيد،
النائبة ايرين سعيد، عضو مجلس النواب

طالبت النائبة إيرين سعيد بإجراء مراجعة شاملة لعدد من البنود المنظمة لقضايا الرؤية والحضانة داخل مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، مؤكدة أن القانون يجب أن ينطلق من مبدأ واضح وهو أن مصلحة الطفل فوق أي اعتبارات قانونية جامدة أو خلافات شخصية بين الأب والأم بعد الانفصال.

ترتيب الحضانة مش رسول.. إيرين سعيد تطرح رؤية جديدة لقانون الأحوال الشخصية: ماذا قالت؟ 


وقالت النائبة، في تصريحات خاصة لـ«تفصيلة»، إن ملف الرؤية يحتاج إلى ضوابط أكثر حسمًا، خاصة في ظل وجود حالات عديدة يتم فيها استخدام حق الرؤية كوسيلة ضغط على الأمهات، رغم عدم التزام بعض الآباء بالحضور بشكل منتظم أو الجاد لمتابعة الأطفال، الأمر الذي يخلق حالة من الارتباك النفسي لدى الطفل ويزيد من حدة النزاع الأسري.
وأوضحت أن الأم في كثير من الحالات تكون ملتزمة بالحضور في المواعيد المحددة للرؤية حتى لا تتعرض للعقوبات القانونية أو الاتهامات بالتعنت، بينما يتغيب الأب أحيانًا دون مبرر واضح أو إخطار مسبق، وهو ما يتطلب وجود نص قانوني واضح يفرض غرامات مالية رادعة على الأب حال تكرار الغياب، لضمان جدية الالتزام وعدم تحويل الطفل إلى أداة في معركة الخلافات بين الأبوين.
وأضافت أن تكرار الغياب دون أسباب حقيقية يجب أن يقابله تصعيد قانوني قد يصل إلى الحرمان من الرؤية لفترة محددة أو إعادة تقييم أحقية ممارستها، إذا ثبت أن الهدف منها ليس التواصل الحقيقي مع الطفل وإنما ممارسة الضغط النفسي على الطرف الآخر.
وأكدت النائبة أن التشريع الجديد لا بد أن يحقق توازنًا عادلًا بين حقوق الأب وحقوق الأم، لكن دون الإخلال بالهدف الأساسي، وهو حماية الطفل نفسيًا واجتماعيًا وضمان استقراره بعيدًا عن صراعات الكبار.

ترتيب الحضانة ليس نصا مقدسا


وفيما يتعلق بملف الحضانة، شددت إيرين سعيد على أن ترتيب الحضانة الوارد في القوانين الحالية ليس نصًا مقدسًا لا يجوز الاقتراب منه، مؤكدة أن بقاء الطفل مع الحاضن يجب أن يكون مرتبطًا أولًا بمدى توافر شروط الرعاية السليمة والقدرة النفسية والصحية على التربية.
وأشارت إلى أن هناك حالات قد يكون فيها الحاضن قانونيًا مستحقًا للحضانة وفقًا للترتيب، لكنه غير مؤهل فعليًا من الناحية النفسية أو الصحية لتحمل مسؤولية تربية طفل، وهو ما يفرض ضرورة وجود آلية قانونية واضحة لفحص الأهلية الحقيقية للحاضن.
واقترحت تشكيل لجنة مختصة تضم خبراء نفسيين واجتماعيين وأطباء متخصصين تكون مهمتها تقييم أهلية الحاضن بشكل دوري عند وجود نزاع أو شكوى جدية، على أن يكون معيار القرار هو مصلحة الطفل الفعلية وليس مجرد الترتيب القانوني أو صلة القرابة.
وشددت على أن الأمان النفسي والرعاية الصحية والتربوية السليمة أهم بكثير من أي ترتيب جامد، مؤكدة أن الطفل يحتاج إلى بيئة مستقرة وآمنة أكثر من حاجته إلى تطبيق حرفي لنصوص قد لا تراعي ظروف كل حالة على حدة.
واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد يحتاج إلى حوار مجتمعي واسع يضم المختصين ومؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بحقوق الطفل والأسرة، للوصول إلى صياغة تشريعية متوازنة تواكب المتغيرات المجتمعية، وتحقق العدالة بين جميع الأطراف، وتحافظ في المقام الأول على الاستقرار النفسي والاجتماعي للأطفال، باعتبارهم الطرف الأضعف والأكثر تأثرًا بأي خلل تشريعي أو نزاع أسري.

تم نسخ الرابط