رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

اقتراب اتفاق أميركي إيراني ينهي الحرب ويعيد الملاحة في هرمز

مضيق هرمز
مضيق هرمز

تشير تطورات متسارعة في ملف التوتر بين واشنطن وطهران إلى اقتراب لحظة حاسمة قد تعيد رسم ملامح المشهد الإقليمي، مع تزايد الحديث عن اتفاق وشيك ينهي الحرب ويعيد الاستقرار إلى مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم. 

وفي موازاة التحركات السياسية، صدرت إشارات ميدانية من الجانب الإيراني توحي بانفراجة محتملة في أزمة الملاحة عبر مضيق هرمز.

انفراجة مرتقبة في مضيق هرمز

أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن عبور السفن عبر مضيق هرمز سيعود إلى طبيعته الآمنة فور انتهاء التهديدات القائمة، في خطوة تعكس تحولاً في الخطاب الميداني نحو التهدئة. 

كما وجّهت البحرية الإيرانية رسالة شكر إلى قادة ومالكي السفن في الخليج العربي وخليج عُمان، تقديراً لتعاونهم في الالتزام باللوائح الإيرانية خلال فترة التوتر، وهو ما ساهم في تنظيم حركة العبور رغم التصعيد.

مذكرة من صفحة واحدة.. اتفاق يلوح في الأفق

في السياق ذاته، كشف موقع "أكسيوس" عن تقدم ملحوظ في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى اقتراب الطرفين من التوصل إلى مذكرة اتفاق مختصرة من صفحة واحدة، تهدف إلى إنهاء الحرب. 

ووفقاً للتقرير، تنتظر واشنطن رداً رسمياً من طهران خلال 48 ساعة، وسط تأكيدات بأن الجانبين باتا أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى تفاهم مشترك، رغم عدم إقرار الاتفاق بشكل نهائي حتى الآن.

ملامح الاتفاق: تخصيب اليورانيوم والعقوبات

بحسب المعلومات المتداولة، يتضمن الاتفاق المرتقب التزام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، مقابل موافقة أميركية على رفع العقوبات المفروضة عليها. 

كما يشمل الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، في خطوة قد تمثل حافزاً اقتصادياً مهماً لطهران. 

وتشير التقديرات إلى أن مدة وقف التخصيب قد تمتد إلى ما لا يقل عن 12 عاماً، مع وجود بند يتيح تمديد هذه الفترة في حال رفعت إيران مستويات التخصيب مستقبلاً.

إطار تفاوضي أوسع وبرنامج رقابي مشدد

لا يقتصر الاتفاق على وقف العمليات العسكرية، بل يضع أيضاً إطاراً لانطلاق مفاوضات أكثر تفصيلاً لمدة 30 يوماً، تهدف إلى صياغة تفاهم نووي شامل. 

وفي هذا الإطار، ستلتزم إيران بنظام تفتيش معزز، مع تعهد واضح بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، ما يعكس توجهاً نحو ضبط البرنامج النووي ضمن معايير دولية أكثر صرامة.

مصير اليورانيوم عالي التخصيب

وفي تطور لافت، نقل "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن إيران أبدت موافقة على إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها، مع طرح عدة خيارات للتعامل معه، من بينها نقله إلى الولايات المتحدة. 

ويُعد هذا البند من أكثر النقاط حساسية في المفاوضات، نظراً لارتباطه المباشر بمخاوف الانتشار النووي.

تحركات أميركية موازية وتجميد عمليات بحرية

بالتزامن مع المسار الدبلوماسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق عملية "مشروع الحرية"، التي كانت تهدف إلى مرافقة السفن العالقة في مضيق هرمز، وذلك لإفساح المجال أمام إنجاح الجهود السياسية. 

ورغم هذا التعليق، أكد ترامب استمرار الحصار الذي تفرضه القوات الأميركية على الموانئ الإيرانية، في رسالة مزدوجة تجمع بين الضغط والانفتاح على الحلول.

تعكس هذه التطورات تقاطعاً واضحاً بين التهدئة العسكرية والحراك الدبلوماسي، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة قد تنهي واحدة من أكثر الأزمات توتراً في المنطقة. 

ومع ترقب الرد الإيراني خلال ساعات، تبقى الأنظار معلقة على ما إذا كانت هذه المؤشرات ستتحول إلى اتفاق فعلي يعيد الاستقرار إلى مضيق هرمز ويخفف من حدة الصراع.

تم نسخ الرابط