رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تصعيد في السودان.. قصف مطار الخرطوم وهجمات تُرعب السكان فهل تتجه الأزمة إلى الانفجار؟

السودان تحت القصف
السودان تحت القصف

تشهد الساحة السودانية تصعيدًا ميدانيًا لافتًا يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار بالسودان، مع تجدد الهجمات الجوية واستهداف مواقع حيوية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني. 

وفي ظل حرب مستمرة منذ أكثر من عام، تتسع دائرة الخطر لتشمل البنية التحتية الحيوية والمناطق السكنية، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها الأكبر عالميًا.

قصف متكرر لمطار الخرطوم وتعليق كامل للرحلات

أفاد تقرير سوداني بتعرض مطار الخرطوم لقصف جديد بواسطة طائرات مسيّرة مجهولة المصدر، وذلك لليوم الثاني على التوالي، في تطور يعكس تصعيدًا واضحًا في وتيرة الهجمات.

وأسفر هذا الاستهداف عن إغلاق كامل للمطار وتعليق جميع الرحلات الجوية، ما يزيد من عزلة السودان ويؤثر بشكل مباشر على حركة المدنيين والمساعدات الإنسانية.

ونقلت صحيفة "الصيحة" عن شهود عيان تأكيدهم مشاهدة أعمدة الدخان تتصاعد من محيط المطار الواقع شرقي العاصمة الخرطوم، عقب الهجوم الأخير، في مشهد يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالمنشأة الحيوية.

هجوم على مقر عسكري في النيل الأبيض يثير الذعر

لم تتوقف الهجمات عند العاصمة الخرطوم، إذ امتدت إلى ولاية النيل الأبيض، حيث أفاد مواطنون في مدينة كوستي بأن طائرات مسيّرة استهدفت مقر الفرقة 18. 

وأوضح السكان أنهم سمعوا دوي انفجارات قوية هزت المدينة، بالتزامن مع تصاعد كثيف للدخان، ما أدى إلى حالة من الذعر والقلق بين الأهالي.

هذا التصعيد في مناطق مختلفة يعكس اتساع رقعة المواجهات، وعدم انحصارها في نطاق جغرافي محدد، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع الأمني في البلاد.

هجوم سابق وتصدي الدفاعات الجوية

وكان مطار الخرطوم الدولي قد تعرض في اليوم السابق لهجوم مماثل بطائرات مسيّرة، نُسب إلى قوات الدعم السريع، حيث سُمع دوي انفجارات عنيفة في محيط المطار. 

وفي المقابل، أعلنت القوات المسلحة السودانية تصدي دفاعاتها الأرضية لعدد من الأهداف الجوية في سماء المنطقة، في محاولة للحد من تأثير الهجمات.

حرب مستمرة منذ أبريل 2023

يأتي هذا التصعيد في سياق الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية. 

وتسيطر هذه القوات بشكل شبه كامل على إقليم دارفور، ما يعكس تعقيد المشهد العسكري وتداخل مناطق النفوذ.

كارثة إنسانية تتفاقم يومًا بعد يوم

في ظل استمرار القتال، تتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق. 

فقد وصفت الأمم المتحدة الأزمة في السودان بأنها الأكبر في العالم، مع نزوح نحو 12 مليون شخص بسبب الصراع. 

كما يواجه ما يقرب من نصف السكان صعوبات حادة في الحصول على الغذاء، في ظل انهيار الخدمات الأساسية وتراجع الإمدادات.

وتشير هذه المعطيات إلى أن الأزمة لم تعد تقتصر على البعد العسكري، بل امتدت لتشكل تهديدًا مباشرًا لحياة الملايين في السودان، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات كبيرة للتحرك واحتواء الوضع.

تم نسخ الرابط