مضيق هرمز في قلب العاصفة.. مصطفى الفقي يتوقع انحسار الأزمة قريبًا ويحذر من تداعيات طويلة الأمد
أكد الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، أن أزمة مضيق هرمز، رغم حدّتها الحالية، مرشحة لأن تشهد تراجعًا تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بتدخلات دولية وإقليمية تسعى إلى احتواء التصعيد.
وأوضح الفقي، أن طبيعة الأزمة، التي تمس أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة، تجعل من الصعب تركها تتفاقم أو تستمر لفترة طويلة دون تدخل حاسم فالمضيق لا يمثل مجرد ممر مائي عادي، بل هو نقطة ارتكاز أساسية في معادلة الاقتصاد العالمي، الأمر الذي يدفع القوى الكبرى إلى التحرك سريعًا للحفاظ على استقراره.
مضيق لا يُغلق طويلًا.. ولكن الآثار تبقى
وخلال ظهوره في برنامج يحدث في مصر عبر فضائية أم بي سي مصر، شدد الفقي على أن مضيق هرمز، بحكم أهميته الاستراتيجية، لن يظل مغلقًا أو معطلًا لفترة ممتدة، مشيرًا إلى أن الضغوط الدولية كفيلة بإعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي.
في المقابل، أطلق تحذيرًا واضحًا من أن انتهاء الأزمة ميدانيًا لا يعني زوال آثارها بشكل فوري، مؤكدًا أن التداعيات الاقتصادية والسياسية قد تستمر لسنوات طويلة ولفت إلى أن مثل هذه الأزمات تترك بصمات عميقة على أسواق الطاقة، وحركة التجارة، وتوازنات القوى، بما يعيد تشكيل المشهد الدولي بشكل تدريجي.
الممرات المائية.. ساحة الصراعات القادمة
وفي سياق تحليله الأوسع، أشار الفقي إلى أن ما يشهده العالم حاليًا يعكس تحولًا استراتيجيًا نحو تصاعد أهمية الممرات المائية كمحاور رئيسية للصراع الدولي فالمضائق البحرية، إلى جانب الأنهار الدولية، باتت تمثل أوراق ضغط حيوية في يد الدول، نظرًا لما تحمله من قيمة اقتصادية وأمنية كبرى.
وأكد أن التنافس على هذه الممرات لن يقتصر على مضيق هرمز وحده، بل سيمتد ليشمل مناطق أخرى حول العالم، في ظل سعي القوى الكبرى لتعزيز نفوذها وتأمين مصالحها الحيوية، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة في خريطة التحالفات الدولية.
هيمنة أمريكية مستمرة رغم التحديات
وتطرق الفقي إلى ملامح النظام الدولي الراهن، مشيرًا إلى أن الأزمة كشفت بوضوح استمرار الهيمنة الأمريكية على الساحة العالمية. واعتبر أن الولايات المتحدة لا تزال تمثل “القطب الأوحد”، رغم ما تواجهه من تحديات سياسية واقتصادية متزايدة.