رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر تطلق أضخم مشروع لإدارة المخلفات في إفريقيا والشرق الأوسط

الدكتورة منال عوض
الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية

ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الجلسة النقاشية رفيعة المستوى حول إدارة المخلفات الصلبة والحمأة في مصر: مسارات استعادة الموارد والاقتصاد الدائري، وذلك على هامش مشاركتها في فعاليات معرض IFAT ميونخ، أحد أكبر المعارض العالمية المتخصصة في تقنيات البيئة والمياه وإعادة التدوير، والذي يُعقد بمدينة ميونخ الألمانية خلال الفترة من 4 إلى 7 مايو 2026، بمشاركة أكثر من 3000 عارض من 60 دولة.

وأدارت الجلسة الدكتور رفعت عبد الوهاب، المدير التنفيذي للمعرض والمؤتمر الدولي للمياه والمخلفات والطاقة والبنية التحتية (IWWI 2026)، حيث شهدت نقاشًا موسعًا حول مستقبل إدارة المخلفات والحمأة، وفرص الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة خلال الجلسة أن هذه المنصة تمثل حوارًا استراتيجيًا مهمًا لعرض الإصلاحات الهيكلية التي تنفذها مصر في منظومة إدارة المخلفات المتكاملة، إلى جانب تسليط الضوء على مسارات الاستثمار والاستدامة المالية، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الشركات الدولية الرائدة في هذا المجال.

واستعرضت الدكتورة منال عوض جهود الدولة في تطوير قطاع إدارة المخلفات، مشيرة إلى التحول من كونه عبئًا بيئيًا إلى مورد اقتصادي قائم على الاستثمار، وذلك من خلال تطبيق أول قانون موحد لإدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020، والذي حدد الأدوار والمسؤوليات ووضع آليات التمويل المستدام والتخطيط والرقابة.

وأوضحت، أن الركائز الاستراتيجية للمرحلة الانتقالية تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، هي: تحديث البنية التحتية عبر إنشاء مدافن صحية ومحطات وسيطة ومصانع معالجة متطورة، ودمج القطاع غير الرسمي من خلال تقنين أوضاع نحو 3 ملايين عامل وتحويلهم إلى شركاء في المنظومة، إلى جانب تعزيز الاستدامة المالية عبر آليات تمويل متنوعة تشمل الرسوم والمسؤولية الممتدة للمنتج واقتصاديات المواد المستردة، فضلًا عن دعم الحوكمة الرقمية لإدارة البيانات.

وأشارت الوزيرة إلى تنفيذ مصر لأكبر مدينة متكاملة لإدارة المخلفات في العاشر من رمضان على مساحة 1200 فدان، بالشراكة مع البنك الدولي، لمعالجة مختلف أنواع المخلفات، إلى جانب تطبيق مبدأ المسؤولية الممتدة للمنتج كأحد أهم أدوات التطوير في المنظومة.

كما لفتت إلى إطلاق النظام الوطني لإدارة البيانات والمعلومات (WIMS) لدعم التحول الرقمي في القطاع، بما يتيح إصدار التراخيص إلكترونيًا وتتبع حركة المخلفات وضمان التخلص الآمن منها، إضافة إلى فتح فرص استثمارية واعدة في مجالات إعادة التدوير، ومعالجة المخلفات العضوية، وتدوير مخلفات البناء والهدم.

وشهدت الجلسة عرضًا تقديميًا حول حمأة مياه الصرف الصحي في مصر وفرص الاستثمار المتاحة بها، حيث تم استعراض الوضع الراهن والتحديات وإمكانات السوق الواعدة، مع التركيز على دور القطاع الخاص في دعم هذا المجال.

وتناولت المناقشات كذلك فرصًا استراتيجية في إنتاج الوقود المشتق من المخلفات، وصناعات إعادة التدوير المختلفة، وتقنيات تحويل الحمأة إلى طاقة، إضافة إلى استخدامات المعالجة في الزراعة وصناعة الأسمنت، وتطبيقات أنظمة الإدارة الذكية والمنصات الرقمية لتعزيز الكفاءة والشفافية في المنظومة.

تم نسخ الرابط