وزير الاستثمار يعلن عن إطلاق مختبر تنظيمي وروبوت استشاري لدعم المصدرين
قال الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن تدشين المنصة الإلكترونية الجديدة للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز البعد التكنولوجي والبيئي للاقتصاد المصري، ويجسد ثمرة جهود ممتدة لتطوير منظومة العمل داخل الهيئة وفقًا لأحدث المعايير الدولية.
وأوضح خلال احتفالية التدشين، أن المشروع يأتي استكمالًا لمسار بدأ منذ تقدم الهيئة للتسجيل كجهة تحقق ومصادقة وفق معيار ISO 17029، مشيرًا إلى أن المنصة الجديدة تدعم الحصول على مزيد من الاعتمادات الدولية، بما يعزز ثقة الأسواق العالمية في الصادرات المصرية ويرفع من تنافسيتها.
وأكد فريد أن نجاح هذا التحول يرتكز على تكامل مؤسسات الدولة، مشيدًا بالتعاون بين وزارات الصناعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهيئة سلامة الغذاء، وجهاز شؤون البيئة، بهدف تقديم خدمات رقمية متكاملة تتيح للمستثمرين والمصدرين العمل في بيئة إلكترونية بالكامل، تعتمد على تقليل التدخل البشري وتعزيز الشفافية.
وأشار إلى أن المنصة تعتمد على تقنيات حديثة، من بينها الذكاء الاصطناعي، حيث تم تدريب الأنظمة على قواعد بيانات دقيقة لضمان جودة المخرجات ودقة المعلومات، إلى جانب تفعيل منظومة التعرف الإلكتروني على العملاء والشركات (E-KYC وE-KYB)، من خلال الربط مع قواعد بيانات السجل التجاري والجهات المختصة، بما يضمن موثوقية التعاملات.
وكشف الوزير عن توجه لإطلاق “مختبر تنظيمي” (Regulatory Sandbox) لدعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال في مجالات التكنولوجيا، بما يتيح اختبار الحلول الابتكارية وربطها بمنظومة التصدير، إلى جانب تطوير نظام “روبوت استشاري” (Robo-Advisory) يوفر خدمات ذكية للمصدرين، تشمل تحديد الفرص التصديرية، واختيار شركات الشحن، واستعراض حلول التمويل المتاحة بشكل فوري.
وأضاف أن الوزارة تستهدف من خلال هذه الجهود توسيع قاعدة المصدرين، خاصة من فئة الشباب ورواد الأعمال، وتحويل منظومة التصدير إلى بيئة أكثر سهولة وجاذبية، بما يسهم في زيادة معدلات النمو وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وشدد أن إطلاق المنصة يمثل بداية لمسار متكامل لتطوير منظومة التجارة الخارجية، وبناء اقتصاد رقمي حديث يدعم الاستدامة والنمو.

