توقعات بوصول الإنتاج إلى مليون قنطار.. القطن يقود التوسع الزراعي ويعزز الإنتاج
في مؤشر جديد على عودة الاهتمام بالمحاصيل الاستراتيجية، كشف تقرير حديث عن بداية موسم زراعي يحمل إشارات إيجابية لقطاع القطن في مصر.
ومع تحركات حكومية لدعم المزارعين وتوفير مستلزمات الإنتاج، يتجه القطن لاستعادة دوره كلاعب رئيسي في دعم الصناعة والتصدير، وسط توقعات بزيادة المساحات والإنتاج خلال الفترة المقبلة.
انطلاقة محدودة
في هذا الصدد، قال الدكتور مصطفى عمارة وكيل معهد بحوث القطن الأسبق والمتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية، إن إجمالي المساحات المزروعة منذ بداية الموسم بلغ نحو 17 ألف فدان، موزعة بين 8 آلاف فدان في الوجه القبلي و9 آلاف في الوجه البحري.
وأوضح، أن هذه المساحات تمثل نحو 8% فقط من إجمالي المستهدف زراعته هذا الموسم والبالغ 215 ألف فدان، مشيرًا إلى أن وتيرة الزراعة لا تزال في بداياتها، بالتزامن مع استمرار حصاد المحاصيل الشتوية.
توقعات بطفرة زراعية
وتوقع عمارة تسارع معدلات الزراعة خلال الشهر المقبل، مع انتهاء موسم حصاد القمح وعدد من المحاصيل الشتوية، مما يسمح بإخلاء مساحات أكبر لصالح القطن.
وأكد أن التقاوي متوافرة بكميات تفوق الاحتياجات، حيث يصل الفائض إلى نحو 40% من المساحات المستهدفة، وهو ما يضمن استقرار عمليات الزراعة وعدم حدوث أي نقص في مستلزمات الإنتاج، ويدعم خطط التوسع خلال الموسم الحالي.
موسم واعد يدعم الصناعة والصادرات
وأشار عمارة إلى أن المؤشرات الأولية تبشر بموسم جيد، مع توقعات بوصول الإنتاج إلى نحو مليون قنطار، مدفوعًا بزيادة المساحات وتحسن جودة التقاوي، إلى جانب التزام المزارعين بالتوصيات الفنية.
ولفت إلى أن المساحات المزروعة في الموسم الماضي سجلت نحو 195 ألف فدان، مما يعكس اتجاهًا متزايدًا للاهتمام بالمحصول، في إطار جهود الدولة لإحياء القطن المصري واستعادة مكانته عالميًا.
وشدد على أهمية استمرار الدعم الفني والإرشادي للمزارعين، وتوفير الحوافز اللازمة لتعزيز الإنتاجية، خاصة أن القطن يمثل أحد الركائز الأساسية لصناعة الغزل والنسيج، إلى جانب دوره في زيادة الصادرات.
كما أكد أن التوسع في زراعة القطن يأتي ضمن خطة متكاملة لتحقيق التوازن بين تلبية احتياجات السوق المحلي وتعزيز التصدير، مع الحفاظ على جودة الأقطان المصرية، مشددًا على أن التنسيق بين الجهات البحثية والتنفيذية يظل عاملًا حاسمًا في نجاح الموسم الزراعي.



