النفط بين التوتر والسياسة.. مكاسب أسبوعية رغم هبوط الأسعار المفاجئ
شهدت أسعار النفط تقلبات حادة خلال نهاية الأسبوع، حيث تراجعت بشكل ملحوظ في جلسة الجمعة، لكنها أنهت الأسبوع على مكاسب قوية.
هذا الأداء المتذبذب يعكس صراعًا واضحًا بين عوامل الضغط قصيرة الأجل، مثل الأخبار السياسية، وبين عوامل الدعم الهيكلية المرتبطة بالإمدادات العالمية والتوترات الإقليمية.
هبوط مفاجئ بفعل إشارات دبلوماسية
وجاء التراجع الحاد في أسعار النفط عقب تسريبات عن تحرك إيراني جديد باتجاه فتح قنوات تفاوض مع الولايات المتحدة.
هذه الخطوة بعثت برسائل تهدئة للأسواق، مما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في ظل توقعات بانفراجة محتملة، وبالفعل انخفض خام برنت بنحو 2% ليستقر عند 108.17 دولار للبرميل، كما تراجع الخام الأميركي بنسبة تقارب 3% إلى 101.94 دولار.
هذا الانخفاض يعكس استجابة سريعة من السوق لأي احتمال بتخفيف التوترات، حتى وإن لم يتحقق فعليًا على الأرض بعد.
مكاسب أسبوعية مدفوعة بأزمة الإمدادات
رغم هذا الهبوط، فإن النفط تمكن من تحقيق مكاسب أسبوعية لافتة، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 2.7%، بينما قفز الخام الأميركي بنحو 8%.
ويعود السبب الرئيسي وراء هذا الأداء القوي إلى استمرار القيود على الإمدادات، خاصة مع بقاء مضيق هرمز مغلقًا جزئيًا، مما يعرقل مرور نحو خُمس تجارة الطاقة العالمية.
كما أن الإجراءات الأمريكية لتعطيل صادرات النفط الإيراني زادت من حدة الضغوط على المعروض، وهو ما دعم الأسعار طوال الأسبوع.
التوترات العسكرية تضع سقفًا للأسعار
ومنذ أواخر فبراير، تتجه أسعار النفط نحو الصعود مدفوعة بالتصعيد العسكري في المنطقة، والذي أدى إلى اضطراب كبير في سلاسل الإمداد،
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ أوائل أبريل، فإن المخاوف لا تزال قائمة، خصوصًا مع تقارير عن استعدادات أميركية لخطط عسكرية جديدة.
وتضع هذه التوترات سقفًا مرتفعًا للأسعار، حيث يبقى السوق في حالة ترقب دائم لأي تصعيد قد يدفع النفط إلى مستويات أعلى، كما حدث عندما لامس برنت مستويات تتجاوز 126 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عامين.



