رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

جدل دولي متصاعد.. ترامب يلوّح بتوسيع الحصار على إيران وإغلاق محتمل لمضيق هرمز

ترامب
ترامب

كشفت مصادر إعلامية دولية عن توجهات أمريكية جديدة تقودها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تقضي بتوسيع نطاق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، في خطوة قد تشمل فرض قيود أشد تصل إلى حد إغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

ووفق ما بثته قناة القاهرة الإخبارية نقلاً عن شبكة CNN، فإن التحركات الأمريكية تأتي في إطار ما يُعرف باستراتيجية الضغط الأقصى، التي يعتمدها ترامب في التعامل مع الملف الإيراني، بهدف إضعاف الاقتصاد الإيراني ودفعه إلى تقديم تنازلات سياسية وأمنية.

وتشير التقديرات إلى أن هذه السياسة لا تقتصر على العقوبات التقليدية، بل تمتد لتشمل إجراءات بحرية واقتصادية أكثر تشدداً، تستهدف شلّ حركة التجارة والنفط الإيراني عبر الممرات الحيوية.

مضيق هرمز في قلب المواجهة

يُعد مضيق هرمز واحداً من أكثر النقاط حساسية في التجارة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه أو تعطيله عاملاً مباشراً في زعزعة استقرار أسواق الطاقة الدولية.

وفي هذا السياق، حذّر خبراء من أن أي تصعيد إضافي في المنطقة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة، خصوصاً على أسعار الطاقة في أوروبا والولايات المتحدة، وهو ما يفتح الباب أمام أزمة اقتصادية محتملة إذا استمر التصعيد العسكري والسياسي بين الأطراف المعنية.

وفي السياق ذاته، قال الدكتور محمود شاكر، الباحث السياسي، إن العمليات العسكرية التي نُفذت مؤخراً من قبل القوات الأمريكية ضد إيران ساهمت في رفع منسوب التوتر في منطقة الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن المشهد الإقليمي بات أكثر تعقيداً وتشابكاً من أي وقت مضى.

وأوضح شاكر، خلال مداخلة هاتفية على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن التطورات الميدانية والسياسية دفعت الأطراف كافة إلى تبني سياسات أكثر حدة، في محاولة لفرض توازنات جديدة على الأرض.

وأضاف، أن التحركات الإيرانية في مضيق هرمز، بما في ذلك تعطيل الملاحة البحرية في بعض الفترات، تأتي في إطار ما وصفه بمحاولة “الضغط المضاد” على الولايات المتحدة، بهدف إعادة صياغة معادلة القوة في المنطقة.

وأشار الباحث السياسي إلى أن الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يمتد ليشمل حرباً سياسية واقتصادية معقدة، حيث يسعى كل طرف إلى استخدام أدواته المتاحة لتحقيق مكاسب استراتيجية.

وأوضح، أن هذه المواجهة متعددة الأبعاد تجعل من الصعب التنبؤ بمسار الأحداث، خاصة في ظل تداخل المصالح الإقليمية والدولية، وتزايد الاعتماد على أدوات الضغط الاقتصادي كبديل عن المواجهة المباشرة.

إيران وأوروبا.. تداعيات غير مباشرة لأزمة مضيق هرمز

وفي تحليله للأهداف الإيرانية، قال الدكتور شاكر إن طهران تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية عبر الضغط غير المباشر على الولايات المتحدة، من خلال التأثير على الاقتصاد العالمي، خاصة في قطاع الطاقة.

وأشار إلى أن أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز يؤدي إلى ارتفاع فوري في أسعار الوقود، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسواق الأوروبية والأمريكية، ويخلق حالة من القلق داخل الاقتصادات الغربية.

وأضاف، أن هذا الارتفاع في أسعار الطاقة قد يتحول إلى عامل ضغط داخلي على الحكومات الغربية، بما يدفعها لإعادة النظر في سياساتها تجاه الحرب والتصعيد في المنطقة.

وتبقى الأوضاع في المنطقة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل استمرار التصعيد المتبادل، وتزايد الحديث عن خيارات أكثر حدة على طاولة القرار السياسي في واشنطن وطهران على حد سواء.

تم نسخ الرابط