رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نظام الطيبات يثير جدلًا طبيًا واسعًا.. تحذيرات من خلط المعلومات الصحية غير الموثقة

الدكتور ضياء العوضي
الدكتور ضياء العوضي

شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة حالة من الجدل الواسع حول ما يُعرف بنظام الطيبات المنسوب إلى الدكتور الراحل ضياء العوضي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد يعتبره نمطًا صحيًا جديدًا، ومعارض يحذر من بعض توصياته التي قد تحمل مخاطر صحية على المواطنين.

وأدى هذا الجدل إلى حالة من الحيرة لدى قطاعات واسعة من الجمهور، في ظل تزايد المحتوى المتداول عبر مواقع التواصل، ما دفع عددًا من الأطباء والمتخصصين إلى التدخل لتوضيح الحقائق العلمية والفصل بين ما هو مثبت طبيًا وما هو غير دقيق.

وحذر الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، من الانسياق وراء المعلومات الطبية غير الموثقة المنتشرة عبر الإنترنت، مؤكدًا أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت سلاحًا ذا حدين، يمكن أن تنشر الوعي كما يمكن أن تروّج لمفاهيم غير دقيقة.

وأوضح، أن التكنولوجيا الحديثة أتاحت لكل فرد القدرة على نشر المعلومات على نطاق واسع، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة صحتها أو اعتمادها علميًا، مشيرًا إلى أن المجال الطبي يعتمد بالأساس على الدراسات والأبحاث والتجارب العلمية الموثقة.

الطب الحديث.. علم متجدد لا يتوقف عند فكرة واحدة

وأكد شعبان أن الطب علم متطور باستمرار، وأن التوصيات الطبية تتغير مع ظهور أبحاث جديدة، ما يجعل من الضروري متابعة المستجدات وعدم التعامل مع أي نظام غذائي باعتباره حقيقة مطلقة.

وأضاف، أن كل مريض له حالة خاصة تستوجب نظامًا غذائيًا وعلاجيًا مختلفًا، محذرًا من تعميم أي نظام غذائي واحد على جميع الأفراد دون استشارة طبية متخصصة.

وفي تقييمه لما يُنسب إلى نظام الطيبات أوضح العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن هناك بعض النقاط الإيجابية التي قد تتوافق مع التوصيات الطبية، مثل الحديث عن الصيام وفوائده الصحية، والصيام المتقطع، وتقليل الاعتماد على الدقيق الأبيض، إضافة إلى الإشارة إلى فوائد تناول السمك.

في المقابل، أشار إلى وجود توصيات مثيرة للجدل داخل هذا النظام، من بينها التقليل المبالغ فيه من النوم، وعدم الإكثار من شرب المياه، إضافة إلى توصيات تتعلق بالتدخين وتناول العصائر المعلبة، وهي أمور وصفها بأنها غير دقيقة علميًا وتشكل خطورة على الصحة العامة.

كما حذر من الإفراط في تناول السكر بحجة أنه مفيد للدماغ، معتبرًا أن هذه الفكرة لا تستند إلى أساس علمي صحيح، إلى جانب التحذير من الامتناع غير المبرر عن بعض الأغذية الأساسية مثل اللبن والدواجن والخضروات.

من جانبه، أكد الدكتور خيري عبد الدايم، أن استهلاك السكر الأبيض يجب أن يكون في أضيق الحدود، مشيرًا إلى أن الإفراط في أي مادة غذائية يحولها من عنصر مفيد إلى عامل ضار.

وشدد على رفضه التام لأي نصائح تدعو إلى تناول كميات كبيرة من السكر، مؤكدًا أن مثل هذه التوصيات غير علمية وقد تضر بالصحة العامة، خاصة فيما يتعلق بأمراض القلب والتمثيل الغذائي.

كما وصف التدخين بأنه من أخطر السلوكيات الصحية، موضحًا أن السجائر تحتوي على مواد سامة تدخل إلى مجرى الدم وتؤدي إلى الإدمان التدريجي، ما يجعل الإقلاع عنها أمرًا صعبًا ويزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وحذر الأطباء من خطورة تداول المعلومات الصحية دون الرجوع إلى مصادر علمية موثوقة، مؤكدين أن بعض المحتوى المنتشر قد يؤدي إلى تضليل الجمهور ودفعه إلى اتباع أنظمة غذائية غير مناسبة لحالته الصحية.

تم نسخ الرابط