من الطفل إلى الزوجين الجدد.. مودة تطلق خريطة وعي جديدة للأسرة المصرية بالمنيا
اختتم برنامج "مودة" التابع لوزارة التضامن الاجتماعي فعاليات مهرجان "مودة للأسرة والطفل" بمحافظة المنيا، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز استقرار الأسرة المصرية وبناء وعي مجتمعي متكامل، وذلك بحضور عدد من القيادات التنفيذية والتعليمية بالمحافظة.
وشهد ختام الفعاليات حضور رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشئون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج "مودة"، عبد الحميد الطحاوي مدير مديرية التضامن الاجتماعي بالمنيا، صابر عبد الحميد زيان وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة.


وأكدت رندة فارس أن المهرجان يمثل رؤية شاملة لبناء الوعي الأسري وتعزيز مهارات التواصل داخل الأسرة المصرية، مشيرة إلى أن تنوع الفئات المستهدفة – والتي شملت أطفالًا وأولياء أمور وأخصائيين اجتماعيين ومتزوجين حديثًا – يهدف إلى بناء أجيال أكثر قدرة على التفاعل الإيجابي وإقامة علاقات أسرية صحية ومتوازنة.
وأضافت، أن البرنامج التدريبي استهدف نحو 25 طفلًا، و25 من أولياء الأمور، و25 أخصائيًا اجتماعيًا، إلى جانب 30 من المتزوجين حديثًا، في إطار متكامل يعكس اهتمام الدولة ببناء الإنسان منذ المراحل الأولى للنشأة وحتى تكوين الأسرة.



وتناول تدريب المتزوجين حديثًا مبادرة "سنة أولى جواز"، والتي ركزت على تنمية مهارات إدارة الخلافات الزوجية، وحل المشكلات، وتأسيس حياة أسرية قائمة على الحوار والتفاهم وتوزيع الأدوار، بما يعزز من استقرار العلاقات الزوجية خلال السنوات الأولى من الزواج.
كما تضمن المهرجان فعاليات مبادرة "مودة.. تربية.. مشاركة" بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، حيث جرى تدريب الأخصائيين الاجتماعيين على آليات حماية الأطفال من الإساءة وفهم احتياجاتهم النفسية والسلوكية، بما يرفع كفاءة التدخل المهني داخل المدارس.
واستهدف البرنامج أولياء الأمور عبر جلسات توعوية ركزت على تعزيز الهوية لدى الطفل، وترسيخ القيم والسلوكيات الإيجابية، إلى جانب أساليب التعامل مع الضغوط الوالدية وبناء بيئة أسرية مستقرة تقوم على التواصل الفعال.
أما الأطفال من سن 10 إلى 13 عامًا، فقد تلقوا تدريبات تفاعلية لتنمية مهاراتهم الحياتية والاجتماعية، شملت إدارة الغضب، والاستخدام الآمن للإنترنت، وتعزيز الثقة بالنفس، وقبول الآخر، بما يسهم في بناء شخصية أكثر وعيًا وتوازنًا.
واختُتمت الفعاليات بجلسة تفاعلية جمعت بين الأطفال وأولياء الأمور، هدفت إلى تعزيز الحوار داخل الأسرة وفتح مساحات آمنة للتعبير عن المشاعر والاحتياجات، في تجربة عملية جسدت أهداف البرنامج في ترسيخ التفاهم وبناء جسور الثقة بين أفراد الأسرة.

