دعم وتنمية القدرات.. «التضامن» تبدأ أكبر خطة تدريب للعمل الأهلي
أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي النسخة الأوسع من برنامجها التدريبي الموجه للعاملين بإدارات الجمعيات بمديريات التضامن الاجتماعي والوحدة المركزية للجمعيات بالديوان العام، تحت عنوان «تطوير الأداء المؤسسي لفرق عمل إدارات الجمعيات».
ويأتي إطلاق البرنامج تحت رعاية الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في إطار استراتيجية الوزارة لتطوير منظومة العمل الأهلي، وبناء كوادر بشرية مؤهلة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات المقدمة وسرعة الاستجابة لاحتياجات الجمعيات الأهلية.


وشهد افتتاح البرنامج عمرو حسني، رئيس الوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، بحضور عدد من قيادات الوزارة، وبمشاركة نحو 150 مراجعًا من إدارات الجمعيات بمختلف مديريات التضامن الاجتماعي على مستوى الجمهورية، في تأكيد واضح على توجه الدولة نحو الاستثمار في العنصر البشري كركيزة أساسية للتنمية.
وأكد حسني أن البرنامج يستهدف رفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتنمية مهارات الكوادر الفنية، وصقل خبراتهم بما يتماشى مع أحدث الضوابط والتشريعات المنظمة للعمل الأهلي، مشيرًا إلى أن البرنامج يمثل مرحلة مهمة في بناء فرق عمل متخصصة تم اختيارها بعناية من خلال اختبارات تحريرية وشفوية لضمان أعلى مستويات الكفاءة.
وأوضح أن هذه الفرق ستضطلع بدور محوري في تسريع إجراءات العمل، وتحقيق الاستجابة الفورية للشكاوى والتحديات التي تواجه الجمعيات، حيث تضم عناصر متخصصة في القيد، والمراجعة المالية، والإدارة، وإدارة جمع الأموال، والمنح الأجنبية، إلى جانب مسؤولي المنظومة الإلكترونية.
ويمتد البرنامج على مدار أربعة أيام، ويتضمن جلسات تدريبية وورش عمل تفاعلية تغطي مجموعة من المحاور الحيوية، من بينها مهارات التواصل، وأحكام قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، والمراجعة المالية الشاملة، وضوابط التمويل والمنح الأجنبية، وآليات الحوكمة، والمتابعة الفنية للمشروعات، فضلًا عن إجراءات القيد والتصاريح، وإعداد التقارير المالية، وضوابط مكافحة تمويل الإرهاب.
ويعكس البرنامج توجه وزارة التضامن الاجتماعي نحو ترسيخ مفهوم العمل المؤسسي الاحترافي داخل قطاع العمل الأهلي، باعتباره شريكًا رئيسيًا في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات.

