خبير تنمية بشرية: الخلاف ليس صدامًا والاختلاف ضرورة لفهم ثقافات الآخرين
أكد الدكتور طارق إلياس، خبير التنمية البشرية، أن هناك فرقًا جوهريًا بين مفهوم الخلاف والاختلاف، مشددًا على أهمية إدراك هذا التمييز في التعاملات اليومية والعلاقات الإنسانية، لما له من دور في تعزيز التفاهم وتقليل الصدامات بين الأفراد.
الخلاف والاختلاف
وأوضح خبير التنمية البشرية، خلال لقائه ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد» وتقدمه الإعلامية روان أبو العينين، أن الخلاف لا يعني بالضرورة الصراع أو القطيعة، بل قد يكون انعكاسًا لاختلاف الثقافات ووجهات النظر بين أشخاص تجمعهم علاقات ودّية.
وأشار إلى أن الخلاف في كثير من الأحيان يحدث حتى بين أشخاص متقاربين أو تجمعهم علاقات محبة، لكنه يظل مرتبطًا بتباين الخلفيات الثقافية والتجارب الشخصية لكل فرد.
التعايش مع الاختلاف.. والتعامل مع الخلاف بالحوار
وأضاف إلياس أن الاختلاف يمكن التعايش معه بسهولة نسبيًا، بينما يحتاج الخلاف إلى قدر أكبر من التوضيح والحوار، من أجل الوصول إلى فهم مشترك وتجنب سوء الفهم.
وأكد أن إدارة الخلاف بشكل صحيح تسهم في بناء علاقات أكثر نضجًا واستقرارًا، سواء على المستوى الشخصي أو المهني.
وشدد خبير التنمية البشرية على ضرورة احترام ثقافة الآخرين وعدم فرض سلوكيات أو توقعات شخصية على الجميع، موضحًا أن لكل فرد خلفية ثقافية مختلفة يجب أخذها في الاعتبار.
واستشهد بموقف شخصي تعرض له، حيث كان يمد يده لمصافحة إحدى السيدات لكنها كانت ترفض السلام، ليتبين لاحقًا أن الأمر مرتبط بثقافتها الخاصة، ما دفعه إلى تعديل سلوكه والسؤال مسبقًا قبل المصافحة: "حضرتك بتسلمي؟".