خبير اقتصادي: برنامج مصر مع صندوق النقد ينتهي بنهاية العام
أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب، أن برنامج مصر الحالي مع صندوق النقد الدولي من المقرر أن ينتهي بنهاية العام الجاري، مشددًا على أن انتهاء البرنامج في موعده أمر طبيعي ومطلوب.
وقال الخبير الاقتصادي ، خلال حواره ببرنامج "الحكاية" الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب على قناة MBC مصر، إن صندوق النقد الدولي ليس المصدر الوحيد الذي تعتمد عليه مصر للحصول على التمويلات الخارجية، موضحًا أن الدولة تحتاج بشكل مستمر إلى تدفقات تمويلية خارجية لتغطية الفجوة التمويلية.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن اللجوء إلى صندوق النقد غالبًا ما يرتبط بوجود أزمات اقتصادية، مشبهًا دوره بـ"غرفة الإنعاش"، موضحًا أن بقاء المريض داخل غرفة الإنعاش لفترات طويلة ليس أمرًا صحيًا، وهو ما يجعل انتهاء البرنامج الحالي خطوة طبيعية مع نهاية مدته.
الصندوق يمثل أحد مصادر التمويل المهمة
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الصندوق يمثل أحد مصادر التمويل المهمة، لكنه يختلف عن غيره من الجهات التمويلية لارتباط دعمه بتنفيذ إصلاحات هيكلية إلى جانب ملفات اقتصادية رئيسية، من بينها سعر الصرف، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الدولة تمتلك بدائل أخرى لتدبير التمويل، تشمل تمديد آجال الاستحقاقات والاستفادة من الودائع.
وشدد فؤاد على أهمية العمل على خفض مستويات الاقتراض الخارجي إلى حدود آمنة ومريحة، موضحًا أن ما تحقق خلال الفترة الماضية تمثل في تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، رغم أن الحجم الإجمالي للدين لم يشهد انخفاضًا فعليًا.
وفيما يتعلق بصفقة محطة جبل الزيت، أوضح أن الدولة لم تقم ببيع المحطة، وإنما أبرمت اتفاقًا لإدارتها وتشغيلها لمدة 25 عامًا، مؤكدًا أن مثل هذه الأصول تتراجع قيمتها بمرور الوقت، وهو ما يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم مثل هذه الصفقات.
وأضاف أن هناك فارقًا كبيرًا بين تكلفة إنشاء البنية الأساسية والتكلفة الاقتصادية الفعلية، معتبرًا أن المقارنة بينهما بشكل مباشر قد تؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة ومضللة.
وأكد عضو مجلس النواب أن حالة الشك التي يبديها المواطن تجاه بعض الإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الدولة أمر متكرر، وهو ما يتطلب مزيدًا من الشفافية والتواصل وشرح القرارات للرأي العام بصورة واضحة لتعزيز الثقة ورفع مستوى الوعي الاقتصادي.

