مالك فرانسيس لـ"تفصيلة": احتمالات عودة الحرب لا تزال قائمة.. والقرار بيد ترامب
بينما تتراجع حدة المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، وتتصاعد المؤشرات على وجود حراك دبلوماسي قد يقود إلى تفاهمات جديدة، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت المنطقة تقف بالفعل على أعتاب مرحلة من الاستقرار، أم أن ما يجري لا يتجاوز كونه استراحة مؤقتة في صراع لم تُحسم أسبابه بعد.
وفي هذا السياق، قال مالك فرانسيس، عضو حزب الشعب الجمهوري، إن التطورات الأخيرة، تفتح الباب أمام التفاؤل، لكنها لا توفر حتى الآن ضمانات كافية للحديث عن سلام دائم في المنطقة.

هل انتهت الحرب بالفعل؟
وأكد فرانسيس، في تصريح خاص لموقع تفصيلة، أن تراجع العمليات العسكرية وعودة النشاط الدبلوماسي، يمثلان مؤشرين إيجابيين، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن الحرب انتهت بصورة نهائية، فالأسباب الرئيسية التي دفعت نحو التصعيد، بما في ذلك الاعتبارات الأمنية والصراعات الجيوسياسية والمصالح الاستراتيجية المتعارضة، لا تزال قائمة ولم تعالج بشكل جذري.
مفاوضات جنيف.. هل تفتح الباب أمام تسوية تاريخية؟
وأشار إلى، أن هناك مؤشرات متزايدة على تقدم المسار الدبلوماسي، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الصراع، مضيفًا أن الحديث عن إمكانية توقيع مذكرة تفاهم في جنيف خلال الأيام المقبلة، قد يشكل خطوة مهمة نحو خفض التوترات، وإعادة تفعيل قنوات التواصل السياسي بين الجانبين.
أهمية الاتفاق الأمريكي الإيراني للمنطقة بأكملها
وأوضح عضو حزب الشعب الجهوري، أن أي تفاهم بين واشنطن وطهران، لن يقتصر تأثيره على البلدين فقط، بل سيمتد إلى مجمل الشرق الأوسط، مؤكدًا أن نجاح الاتفاق، قد يساهم في استقرار أسواق الطاقة، وتقليص احتمالات التصعيد العسكري، وخلق فرص لحوار إقليمي أوسع بشأن الملفات العالقة.
الخطر لم يختف بعد
ورغم أجواء التهدئة الحالية، حذر فرانسيس من أن احتمالات التصعيد لا تزال قائمة، مشيرًا إلى أن المنطقة ما زالت شديدة الحساسية، وأن أي خطأ في الحسابات أو حادث أمني أو تحرك من أطراف إقليمية، قد يؤدي إلى إعادة إشعال التوترات بسرعة.

نتنياهو يحاول عرقلة الاتفاق
ولفت إلى أن هناك تقارير تتحدث عن عدم رضا رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وعدد من داعمي إسرائيل داخل الكونجرس، عن مذكرة التفاهم المطروحة، اعتقادًا منهم بأن استمرار الضغوط على إيران، قد يؤدي إلى مزيد من إضعاف قدراتها العسكرية والاستراتيجية.
ترامب أمام اختبار التوازن الصعب
وذكر فرانسيس، أن القرار النهائي سيبقى بيد ترامب وإدارته، في ظل الحاجة إلى الموازنة بين اعتبارات الأمن الإقليمي، والمصالح الاستراتيجية الأمريكية الأوسع، إلى جانب الحسابات الاقتصادية والرغبة في تجنب الانخراط في مواجهة عسكرية جديدة ومكلفة.

الدبلوماسية أم الحرب؟
وأكد، أن جميع الأطراف، خرجت من الأزمة وهي أكثر إدراكًا للكلفة الباهظة للحرب، سواء على المستوى الإنساني أو الاقتصادي أو الأمني، الأمر الذي يعزز من أهمية المسار الدبلوماسي باعتباره الخيار الأكثر واقعية، لتجنب جولات جديدة من المواجهة.
الأيام الحاسمة
واختتم العضو بالحزب الجمهوري، تصرحاته بالإشارة إلى، أن الأيام المقبلة في جنيف، قد تمثل نقطة تحول مهمة في مسار الأزمة، موضحًا أن السؤال لم يعد يتعلق فقط بوقف الحرب، بل بقدرة الأطراف المختلفة على تحويل التهدئة الحالية إلى سلام مستدام.



