رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

طلب برلماني بشأن تعثر بدائل ترام الرمل وشبهات إهدار المال العام

النائب أحمد فايد
النائب أحمد فايد عضو مجلس النواب

تقدم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير النقل، ووزيرة التنمية المحلية، بشأن تعثر منظومة النقل البديلة لترام الرمل بمحافظة الإسكندرية، وما أُثير حولها من شبهات إهدار المال العام، إلى جانب مخاطر الشلل المروري الناتجة عن إيقاف الترام قبل جاهزية البديل.

وأوضح النائب أن الفترة الأخيرة شهدت بدء هدم عدد من محطات ترام الرمل التاريخية، بالتزامن مع التوقف التدريجي لتشغيل الترام، والاعتماد على منظومة نقل بديلة أثارت حالة واسعة من الغضب بين المواطنين، في ظل تقارير عن تعثر التشغيل وتأخر صرف المستحقات المالية للعاملين وملاك المركبات.
وأشار إلى أن ترام الرمل يُعد أحد أقدم وأهم وسائل النقل الجماعي في الإسكندرية، حيث يخدم آلاف المواطنين يوميًا، مؤكدًا أن تقليص خدماته دون توفير بديل كفء يمثل تهديدًا مباشرًا لحركة التنقل داخل المدينة التي تعاني بالفعل من ضغوط مرورية متزايدة.
ولفت إلى أن الهيئة القومية للأنفاق كانت قد أعلنت في مارس الماضي عن تشغيل بدائل للنقل تشمل أتوبيسات وميني باص وميكروباص عبر ثلاثة محاور رئيسية، من خلال التعاقد مع إحدى شركات النقل الجماعي العاملة بالإسكندرية منذ عام 2009، موضحًا أن الاتفاق تضمن استئجار الميكروباص مقابل 50 ألف جنيه شهريًا، مع راتب 5 آلاف جنيه للسائق، إلى جانب تحمل المستأجر تكاليف التشغيل.
وكشف النائب عن تفجر الأزمة بعد شكاوى من عدم صرف مستحقات مالية للملاك والسائقين، حيث أشار بعضهم إلى تأخر مستحقات تصل إلى 80 ألف جنيه عن شهري فبراير ومارس، فضلًا عن تداول معلومات بشأن شيك مجمع بدون رصيد بقيمة 191 ألف جنيه.
وأضاف أن الأزمة امتدت لتشمل العاملين بالمشروع، مع تأخر الرواتب لعدة أشهر، ما دفع عددًا منهم لترك العمل، بالتزامن مع حالة من الارتباك في التشغيل، وعدم وضوح خطوط السير، وتكدس الركاب، ونقص المركبات، وعدم مراعاة كبار السن وذوي الإعاقة.
وأشار كذلك إلى مخاوف تتعلق بهدم محطات تاريخية، من بينها محطة بولكلي، والتي يُقال إنها مدرجة ضمن المباني ذات الطابع المعماري المميز، ما يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بالإجراءات القانونية قبل إزالتها.
كما تطرق إلى ما أُثير بشأن تخريد وبيع عربات الترام القديمة، والتي قيل إنها تشمل 41 قطارًا بإجمالي 123 عربة، بالإضافة إلى معدات وشبكات، بقيمة تقدر بنحو 176 مليون جنيه، مطالبًا بضرورة التحقق من هذه المعلومات لحماية المال العام.
وحذر النائب من احتمالات حدوث شلل مروري واسع، في ظل تنفيذ مشروعات النقل بالتوازي دون توفير بدائل فعالة وآمنة، مؤكدًا أن تطوير منظومة النقل يجب أن يتم وفق تخطيط متكامل يراعي مصالح المواطنين ويحافظ على تراث المدينة.
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بعدد من الإجراءات العاجلة، أبرزها توضيح مدى جاهزية منظومة النقل البديلة، وسرعة صرف المستحقات المتأخرة للعاملين، ووقف هدم المحطات التاريخية لحين مراجعة موقفها القانوني، إلى جانب فتح تحقيق شامل في وقائع التخريد والبيع.

تم نسخ الرابط