النفط يقفز فوق 103 دولارات مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز عالميًا
شهدت أسواق النفط العالمية موجة صعود قوية خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بتطورات جيوسياسية متسارعة أعادت المخاوف بشأن أمن الإمدادات، خاصة في منطقة الخليج العربي.
وجاء هذا الارتفاع في ظل تصعيد حاد بين الولايات المتحدة وإيران، مما انعكس سريعًا على تحركات الأسعار ودفعها لتجاوز مستويات نفسية مهمة، وسط حالة من الترقب الحذر في الأسواق العالمية.
ويعكس الأداء الحالي للنفط حساسية السوق تجاه أي اضطرابات محتملة في الممرات الحيوية لنقل الطاقة، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتدفقات الخام عالميًا، ما يجعل أي تهديد له عاملًا مباشرًا في إشعال الأسعار.
تصعيد سياسي يدفع النفط للارتفاع
قفزت أسعار خام برنت لتتجاوز مستوى 103 دولارات للبرميل، محققة مكاسب ملحوظة خلال جلسة واحدة، في وقت ارتفع فيه أيضًا خام غرب تكساس، مدعومين بتصاعد حدة التصريحات السياسية.
وجاءت هذه القفزة عقب تهديدات مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التعامل العسكري مع أي محاولات لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، زادت التوترات مع نشر إيران مشاهد تؤكد سيطرتها على المضيق، ما عزز من مخاوف الأسواق بشأن احتمالات تعطل الإمدادات النفطية.
ويرى محللون أن هذه التطورات دفعت المستثمرين لإعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية، وهو ما انعكس في ارتفاع الأسعار بشكل سريع.
الأسواق تعيد تقييم المخاطر
وأكد خبراء أن سوق النفط دخل مرحلة جديدة من عدم اليقين، حيث تحولت التوقعات من احتمالية التهدئة إلى سيناريو استمرار الأزمة لفترة أطول.
وأشار محللون إلى أن أي تأخير في عودة الاستقرار للممرات البحرية قد يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع، سواء للخام أو المنتجات المكررة.
كما ساهمت بيانات المخزونات الأمريكية في دعم الاتجاه الصاعد، بعد تسجيل تراجع غير متوقع في مخزونات البنزين ونواتج التقطير، وهو ما عزز من قوة الطلب في السوق، بالتزامن مع التوترات السياسية.
توقعات بمزيد من الارتفاع
في ظل هذه الأوضاع، توقع خبراء استمرار التقلبات في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، مع ميل واضح نحو الصعود، خاصة إذا استمرت التوترات الحالية دون حلول دبلوماسية.
وأكدوا أن السوق قد يشهد موجات ارتفاع إضافية، مدفوعة بعوامل نفسية ومضاربات، إلى جانب المخاوف الحقيقية من نقص الإمدادات.
وفي الوقت نفسه، حذر محللون من أن أي انفراجة سياسية مفاجئة قد تدفع الأسعار للتراجع السريع، مما يعكس طبيعة المرحلة الحالية التي تسيطر عليها الأخبار والتصريحات أكثر من العوامل التقليدية للعرض والطلب.



