رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البورصة تواصل الصعود.. هل تنجح في كسر القمة التاريخية؟

البورصة المصرية
البورصة المصرية

تشهد البورصة المصرية حالة من النشاط الملحوظ مع ختام تعاملات الأسبوع، في ظل تدفقات نقدية قوية وتحسن واضح في معنويات المستثمرين، ما يدفع المؤشرات نحو مستويات تاريخية جديدة.

ويأتي هذا الأداء مدعومًا بتوقعات إيجابية لنتائج أعمال الشركات، إلى جانب تراجع حدة التوترات العالمية، وهو ما انعكس على زيادة شهية المخاطرة لدى المؤسسات والأفراد على حد سواء.

ورغم هذا التفاؤل، تبقى تحركات البورصة مرهونة بقدرتها على تجاوز مناطق المقاومة القوية، خاصة مع اقتراب المؤشر الرئيسي من أعلى مستوياته التاريخية، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهين: إما مواصلة الصعود أو التعرض لموجات تصحيح نتيجة عمليات جني الأرباح.


زخم شرائي يدفع المؤشر الرئيسي لاختبار القمة

يرى خبراء سوق المال أن البورصة تواصل الاستفادة من الاتجاه الشرائي القوي، خاصة من قبل المؤسسات المحلية والأجنبية، وهو ما انعكس على أداء المؤشر الرئيسي الذي أنهى الأسبوع على ارتفاع ملحوظ، مقتربًا من مستوى القمة التاريخية.

وأوضحوا أن استمرار تدفق السيولة يدعم فرص اختراق هذه المستويات خلال الفترة المقبلة.

وأشاروا إلى أن الأداء الإيجابي لعدد كبير من الأسهم القيادية، بالتزامن مع انطلاق موسم نتائج الأعمال، عزز من قوة السوق ودفع المؤشر للتحرك نحو مستويات المقاومة الرئيسية، مع توقعات بمحاولات جديدة لاختراقها خلال جلسات الأسبوع المقبل.

 

السبعيني يسجل قممًا قياسية بدعم الأفراد

وعلى جانب آخر، واصل مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة أداءه القوي داخل البورصة، مسجلًا مستويات قياسية جديدة، بدعم رئيسي من المستثمرين الأفراد، خاصة الأجانب منهم.

وأكد محللون أن هذا المؤشر يستفيد من نشاط الأسهم سريعة التداول، التي تجذب شريحة واسعة من المتعاملين الباحثين عن فرص ربح سريعة.

لكنهم حذروا في الوقت نفسه من أن الارتفاعات المتسارعة قد تقابلها ضغوط بيعية طبيعية، في إطار عمليات جني أرباح، خصوصًا بعد موجة صعود قوية دفعت المؤشر إلى مناطق “تشبع شرائي”، مما قد يؤدي إلى تذبذب مؤقت قبل استكمال الاتجاه الصاعد.


تحذيرات من تصحيحات محتملة

ورغم النظرة الإيجابية، أكد خبراء أسواق المال أن البورصة قد تشهد تحركات عرضية أو تصحيحية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب المؤشرات من مستويات مقاومة قوية.

وأوضحوا أن هذه التصحيحات تعد صحية وضرورية لإعادة بناء مراكز سعرية جديدة، بما يدعم استدامة الصعود على المدى المتوسط.

في المقابل، تظل التوقعات العامة إيجابية، مدعومة بارتفاع مستويات السيولة اليومية، ونشاط القطاعات الحيوية مثل البنوك والرعاية الصحية، إلى جانب تحسن بيئة الاستثمار مع توجهات تطوير سوق المال وجذب استثمارات جديدة.

واتفق المحللون على أن قدرة البورصة على الحفاظ على زخمها الحالي ستعتمد بشكل أساسي على استمرار التدفقات النقدية، ونتائج أعمال الشركات، بالإضافة إلى استقرار الأوضاع الاقتصادية محليًا وعالميًا، وهو ما قد يدفع السوق بالفعل نحو تسجيل قمم تاريخية جديدة خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط