رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رغم تراجعه عالميًا.. لماذا صمد الذهب في السوق المصري؟

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلي خلال تعاملات اليوم الخميس 23 أبريل 2026 تراجعًا محدودًا، في ظل استمرار الضغوط العالمية على المعدن الأصفر، إلا أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه لعب دورًا مهمًا في تقليص حجم هذا التراجع، ليبقي الأسعار في نطاق ضيق يعكس حالة من التوازن الحذر داخل السوق.

ويأتي هذا الأداء في وقت تتشابك فيه عدة عوامل مؤثرة، سواء على المستوى العالمي أو المحلي، حيث يترقب المستثمرون اتجاهات السياسة النقدية الدولية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية، التي تفرض حالة من عدم اليقين على حركة الأسواق، بما في ذلك سوق الذهب.

تراجع محدود في الأسعار

انخفض سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 15 جنيهًا ليسجل حوالي 6975 جنيهًا، بينما سجل عيار 24 نحو 7970 جنيهًا، وعيار 18 قرابة 6978 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 55800 جنيه.

ويعكس هذا التراجع تأثير انخفاض أسعار الأوقية عالميًا، التي تعرضت لضغوط نتيجة استمرار السياسات النقدية المتشددة وارتفاع أسعار الفائدة.


الدولار يعيد توازن السوق

في المقابل، ساهم ارتفاع الدولار محليًا، والذي اقترب من مستوى 52.6 جنيه، في الحد من تراجع أسعار الذهب داخل السوق المصرية، حيث أدى إلى امتصاص جزء كبير من تأثير الهبوط العالمي.

هذا التوازن بين العاملين المحلي والعالمي دفع السوق إلى ما يشبه “إعادة التسعير”، بدلًا من الدخول في موجة هبوط قوية، وهو ما يعكس حالة ترقب بين المتعاملين.


هدوء في التداول وتراجع الفجوة السعرية

تشير مؤشرات السوق إلى تراجع ملحوظ في الفجوة بين السعر المحلي والعادل، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في كفاءة التسعير، إلى جانب انخفاض وتيرة التحديثات اليومية للأسعار، وهو ما يدل على هدوء حركة التداول.

ويرتبط ذلك بتراجع الطلب أو زيادة المعروض، في ظل حذر واضح من قبل المستثمرين الذين يفضلون الانتظار لحين اتضاح الرؤية.

وعالميًا، تتعرض أسعار الذهب لضغوط بفعل قوة الدولار الأمريكي واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، إلى جانب تأثيرات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن على المدى القصير.

ورغم هذه التحديات، تشير التوقعات إلى استمرار تحرك الذهب في نطاق عرضي مائل للهبوط خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسعار مرهونة بأي تغييرات في السياسات النقدية العالمية أو تطورات المشهد السياسي الدولي، وهو ما سيحدد الاتجاه القادم للمعدن الأصفر في الأسواق.

تم نسخ الرابط