برلمانية لـ تفصيلة: قانون الأسرة للمسيحيين خطوة منتظرة نحو العدالة والتحدي في التطبيق
أكدت النائبة نيفين فارس مجلس النواب أن مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين يمثل خطوة طال انتظارها نحو تنظيم أكثر عدالة ووضوحًا للعلاقات الأسرية، خاصة أنه يأتي في إطار احترام نص المادة (3) من الدستور، التي تعطي لكل طائفة الحق في الاحتكام إلى مبادئ شريعتها، وهو ما يعكس احترام التنوع دون المساس بوحدة المجتمع.
وأوضحت في تصريحات لـ تفصيلة أن أهمية المشروع تكمن في كونه لم يفرض من أعلى، بل جاء نتيجة حوار ممتد وتوافق بين الطوائف المختلفة، وهو ما يمنحه شرعية مجتمعية قبل أن تكون قانونية، مشيرة إلى أن القوانين التي تُبنى على التوافق تعيش، أما التي تُفرض فتظل محل نزاع.
وأضافت أن القانون من الناحية الإصلاحية يُحسب له أنه سعى إلى توحيد القواعد الإجرائية التي لا تمس العقيدة، مثل الحضانة والرؤية والنفقة ومسكن الزوجية، بما يعزز مبدأ المساواة بين المواطنين، مؤكدة أن العدالة لا يجب أن تختلف في التفاصيل الحياتية اليومية حتى مع اختلاف المرجعيات الدينية.
وأشارت إلى أنه رغم هذه الإيجابيات، تظل هناك نقطة جوهرية، وهي أن القانون الجيد ليس فقط ما يُكتب بشكل منظم، بل ما يُطبق بشكل عادل وسريع، مؤكدة أن التحدي الحقيقي سيكون في آليات التنفيذ وسرعة الفصل في النزاعات ومنع التحايل أو إطالة أمد التقاضي.
كما لفتت إلى أن نجاح القانون يتوقف أيضا على مدى وعي المواطنين بحقوقهم والتزاماتهم، لأن أي قانون مهما كان متوازنًا قد يتحول إلى عبء إذا لم يصاحبه وعي مجتمعي حقيقي.
واختتمت بأن المشروع يمثل خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح تعكس رغبة الدولة في بناء منظومة أسرية أكثر استقرارًا وعدلا، إلا أن الإصلاح الحقيقي لا يكتمل بمجرد إصدار القوانين، بل يقاس بمدى قدرتها على حماية الإنسان داخل أسرته وصون كرامته، مؤكدة أن القانون جيد في فلسفته، بينما يظل التحدي في تنفيذه.