النائب محمد سليم يطالب بنقل مصنع عظام عبود لحماية السكان ومستشفى الناس
تقدم الدكتور محمد سليم، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة البيئة، ووزير الصحة والسكان، ووزير الصناعة، بشأن ما وصفه بتضرر المواطنين من الانبعاثات والروائح الصادرة عن مصنع لتدوير وطحن عظام الحيوانات بمنطقة عبود في شبرا الخيمة، والذي يقع وسط كتلة سكنية كثيفة وبالقرب من منشآت تعليمية وصحية، وفي مقدمتها مستشفى الناس.
النائب محمد سليم يطالب بنقل مصنع عظام عبود لحماية السكان ومستشفى الناس
وأكد النائب محمد سليم أن تحقيق التوازن بين التنمية الصناعية والحفاظ على صحة المواطنين يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه الدولة، مشيرًا إلى أن استمرار بعض الأنشطة الصناعية ذات التأثيرات البيئية داخل المناطق السكنية المكتظة يستوجب إعادة النظر في مدى توافقها مع الاشتراطات والمعايير البيئية والصحية المعمول بها.
وأوضح سليم، في طلب الإحاطة، أن المصنع يقع بمنطقة عبود على الحدود الفاصلة بين محافظتي القاهرة والقليوبية، ويختص بتدوير وطحن عظام الحيوانات الواردة من المجازر لإنتاج الغراء والأسمدة وبعض المنتجات الصناعية الأخرى، في نطاق تحيط به تجمعات سكنية ومدارس ومعاهد أزهرية ومنشآت خدمية، فضلًا عن قربه من مستشفى الناس الذي يستقبل أعدادًا كبيرة من الأطفال المرضى والمترددين يوميًا.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن العديد من سكان المنطقة تقدموا بشكاوى متكررة بشأن الروائح النفاذة المنبعثة من المصنع، مؤكدين أنها تؤثر بصورة مباشرة على حياتهم اليومية، وتدفعهم إلى إغلاق النوافذ بشكل مستمر، خاصة حفاظًا على الأطفال وكبار السن والمرضى من أي آثار محتملة لهذه الانبعاثات.
وأضاف أن التوسع العمراني الذي شهدته المنطقة خلال العقود الماضية غيّر من طبيعة الموقع، حيث أصبحت الكتل السكنية والمنشآت التعليمية والصحية تحيط بالمصنع من مختلف الاتجاهات، الأمر الذي يفرض ضرورة إعادة تقييم مدى ملاءمة استمرار هذا النشاط الصناعي في مكانه الحالي من المنظورين البيئي والصحي.
وأكد سليم أن قرب المصنع من مستشفى متخصص في علاج الأطفال يمنح القضية أهمية خاصة، ويستوجب الوقوف على مدى تأثير الانبعاثات والروائح الناتجة عن النشاط الصناعي على المرضى والمترددين والعاملين بالمستشفى، ومدى توافق ذلك مع الضوابط والمعايير الصحية والبيئية المقررة.
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بتوضيح الاختصاصات الرقابية والتنفيذية بين الجهات المعنية، وبيان مدى التزام المصنع بالاشتراطات البيئية الحالية، والإجراءات التي تم اتخاذها لرصد الانبعاثات والروائح والتحقق من تأثيرها على المواطنين والمنشآت المحيطة.
كما دعا إلى إعلان نتائج آخر حملات التفتيش البيئي والصحي التي أجريت على المصنع، والكشف عن مدى التزامه بالمعايير البيئية المعتمدة، إلى جانب إجراء دراسة عاجلة لقياس جودة الهواء والانبعاثات والروائح الناتجة عن النشاط الصناعي، وتحديد تأثيرها على السكان والمنشآت الصحية والتعليمية المجاورة.
وشدد النائب محمد سليم على ضرورة بيان مدى تأثير نشاط المصنع على مستشفى الناس والمنشآت الطبية القريبة، وتحديد الجهة المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت وجود أضرار بيئية أو صحية، مطالبًا بدراسة إمكانية نقل النشاط الصناعي إلى منطقة صناعية مخصصة بعيدًا عن الكتل السكنية والمنشآت التعليمية والصحية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على النشاط الاقتصادي وحماية صحة المواطنين وضمان بيئة آمنة وصحية للأهالي.
