رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مجلس حكماء المسلمين يدق ناقوس الخطر ويدعو لتحرك عالمي عاجل لحماية الكوكب

شيخ الأزهر الشريف
شيخ الأزهر الشريف

في رسالة تحمل أبعادًا إنسانية وأخلاقية عميقة، شدد مجلس حكماء المسلمين، برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، على أن الاحتفاء بـ يوم الأرض العالمي في الثاني والعشرين من أبريل من كل عام، لم يعد مجرد مناسبة رمزية، بل أصبح محطة ضرورية لإعادة تقييم علاقة الإنسان بكوكبه.

وأوضح المجلس، في بيان رسمي، أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتجديد الوعي الجماعي بخطورة التحديات البيئية التي تهدد الأرض، مؤكدًا أن الحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية البيئة لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية لضمان استدامة الحياة للأجيال الحالية والقادمة.

البيئة أمانة إنسانية.. ومسؤولية أخلاقية مشتركة

أكد البيان أن حماية البيئة تمثل واجبًا أخلاقيًا وإنسانيًا مشتركًا، يستوجب تضافر الجهود الدولية، والعمل بروح جماعية قائمة على الالتزام الصادق والإرادة الحقيقية لصون الحياة على هذا الكوكب.

ودعا المجلس إلى تكثيف التعاون العالمي لمواجهة التحديات البيئية المتفاقمة، وعلى رأسها التغير المناخي، والتلوث، وتراجع التنوع البيولوجي، وهي أزمات باتت تهدد التوازن الطبيعي وتنعكس بشكل مباشر على حياة الإنسان واستقراره.

وسلط البيان الضوء على البعد القيمي والديني في قضية حماية البيئة، مؤكدًا أن جميع الأديان السماوية دعت إلى عمارة الأرض والحفاظ عليها، وحرّمت الإفساد فيها.

وأشار إلى أن الإنسان مستخلف في الأرض، ومسؤول عن رعايتها، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾، وهو ما يعكس رؤية متكاملة تجعل من حماية البيئة جزءًا من الالتزام الديني والأخلاقي.

كما دعا إلى تبني أنماط حياة مستدامة تقوم على تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية، بما يضمن استمرارية الحياة دون استنزاف مقدرات الكوكب.

وفي إطار الحلول العملية، شدد مجلس حكماء المسلمين على ضرورة تبني سياسات فعالة ومبادرات مبتكرة تسهم في الحد من آثار التغير المناخي، وتعزز التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وأكد أهمية ترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية داخل المجتمعات، من خلال الاستثمار في التعليم والتوعية، خاصة بين الشباب، الذين يمثلون القوة المحركة نحو مستقبل أكثر استدامة.

دور الأديان في مواجهة التحديات العالمية

وأشار البيان إلى الجهود المتواصلة التي يبذلها مجلس حكماء المسلمين لتعزيز دور القيادات الدينية في التعامل مع القضايا العالمية، وفي مقدمتها القضايا البيئية، بما يسهم في تحقيق العدالة المناخية.

ولفت إلى مبادرات بارزة أطلقها المجلس، من بينها “جناح الأديان” الذي شارك في مؤتمرات المناخ العالمية مثل COP28 في دبي، وCOP29 في أذربيجان، حيث تم تسليط الضوء على الدور المحوري للأديان في دعم الجهود الدولية لمواجهة التغير المناخي.

تم نسخ الرابط