النيران تلتهم 10 فدادين بصل في ميت سلسيل بالدقهلية والشرطة تحقق
شهدت قرية "القرمة" التابعة لمركز ميت سلسيل بمحافظة الدقهلية، حادثًا مأساويًا مروعًا إثر اندلاع حريق هائل التهم مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية المحصودة؛ مما تسبب في حالة عارمة من الحزن والصدمة بين أهالي القرية والمناطق المجاورة بعد ضياع شقاء العمر في لمح البصر.
ووفقًا لشهود عيان من أهالي القرية، فقد اندلعت النيران بشكل مفاجئ في منتصف الليل، وتصاعدت ألسنة اللهب والدخان بكثافة لتغطي رقعة زراعية واسعة تصل إلى 10 فدادين مزروعة بمحصول البصل، وتعود ملكيتها للمزارعين المتضررين: أشرف عرفات ومحمد العدل، وبسبب جفاف المحصول في موسم الحصاد وطبيعة الرياح الليلية، انتشر الحريق بسرعة فائقة ليلتهم الأخضر واليابس قبل أن يتمكن الأهالي من السيطرة عليه.
وفور إبلاغ الجهات المختصة، هرعت سيارات الإطفاء التابعة لقوات الحماية المدنية بالدقهلية إلى موقع الحادث، وصاحبها حشد كبير من شباب القرية الذين هبوا بشجاعة للمساعدة، محاولين محاصرة النيران ومنع امتدادها إلى الأراضي والبيوت المجاورة.
ورغم الجهود المضنية التي بذلها رجال الإطفاء والأهالي لساعات متأخرة، إلا أن سرعة الاشتعال أسفرت عن تفحم المحصول بالكامل وتحويله إلى رماد.
وعقب الحادث، سادت حالة من الحزن الشديد بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي وأهالي المركز، الذين عبروا عن خالص مواساتهم للمزارعين، داعين الله أن يعوضهم خيرًا عن هذه الخسارة الفادحة التي قضت على تعب ومجهود موسم كامل في ليلة واحدة.
ومن جانبها، انتقلت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة ميت سلسيل إلى مكان البلاغ لإجراء المعاينة الميدانية وحصر الخسائر المادية الناجمة عن الحريق، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة وإخطار النيابة العامة.
وتكثف السلطات المختصة جهودها وتحرياتها حاليًا لكشف ملابسات الحادث، وانتداب المعمل الجنائي لمعرفة ما إذا كان الحريق ناتجًا عن ماس كهربائي، أو عامل طبيعي بسبب الطقس، أو أن هناك شبهة جنائية متعمدة وراء الواقعة المأساوية.



