رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حكم بالإعدام لعميل «الموساد» في إيران.. طهران تبدأ بتفكيك شبكات التجسس وتواصل الاعتقالات

إيران
إيران

في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، أعلنت السلطات القضائية في إيران إصدار حكم بالإعدام بحق مواطن أُدين بالتجسس لصالح جهاز الموساد في واحدة من أبرز القضايا الأمنية التي سلطت الضوء على طبيعة الصراع الخفي بين طهران وخصومها.

هذا الحكم لم يأتي بمعزل عن سياق أوسع من العمليات الأمنية المكثفة التي كشفت  وفق الرواية الرسمية  عن شبكات تجسس وتنظيمات مسلحة في مشهد يعكس تعقيد المشهد الاستخباراتي داخل البلاد.

وبحسب ما أعلنته الجهات القضائية، فإن المتهم ثبت تورطه في نقل معلومات حساسة إلى جهاز الموساد، وهو ما اعتُبر تهديدًا مباشرًا للأمن القومي.

ويرى مراقبون أن إصدار حكم بهذه القسوة يعكس رغبة واضحة في توجيه رسالة ردع قوية، ليس فقط للمتورطين في مثل هذه الأنشطة، بل لكل من قد يفكر في التعاون مع جهات خارجية.

في سياق متصل، كشفت الأجهزة الأمنية في إيران عن تنفيذ عمليات مداهمة موسعة أسفرت عن اعتقال نحو 100 شخص، يُشتبه في ارتباطهم بجماعات وصفتها السلطات بـ"الإرهابية".

كما تم خلال هذه العمليات ضبط كميات من الأسلحة والذخائر، في مؤشر على حجم النشاط الذي كانت تقوم به هذه الشبكات، ومدى خطورته على الاستقرار الداخلي.


وزارة الاستخبارات تكشف التفاصيل

أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية عن نجاح عملية استخباراتية معقدة، استندت  بحسب بيانها  إلى معلومات شعبية وتحقيقات ميدانية، نفذها عناصر وصفتهم بـ"جنود إمام الزمان المجهولون".

وتركزت هذه العملية في محافظة أذربيجان الغربية، حيث تم تفكيك عدة خلايا، وضبط معدات متطورة، واعتقال عناصر مرتبطة بجهات خارجية.

ومن أبرز ما كشفت عنه العملية، ضبط شحنة كبيرة من أجهزة الاتصالات المتطورة، كانت  وفق البيان  مخصصة لأغراض التجسس.

وضمت الشحنة نحو 45 جهازًا من إنتاج شركات وصفتها السلطات بأنها أمريكية وإسرائيلية، وكانت في طريقها للتوزيع داخل مناطق مختلفة من البلاد، بعد إدخالها عبر الحدود الشمالية الغربية.

هذا التطور يعكس بحسب الرواية الرسمية  مستوى متقدمًا من الدعم التقني الذي تتلقاه الشبكات المتورطة، ويشير إلى تعقيد العمليات التي تستهدف الداخل الإيراني.

التحقيقات لم تتوقف عند حدود ضبط المعدات، بل امتدت لتشمل تفكيك خلايا مرتبطة بجماعات انفصالية، فقد تم اعتقال 8 أشخاص ينتمون إلى مجموعتين، بينهم 4 أفراد كانوا يشكلون خلية داخلية في مدينة "بيرانشهر"، يُشتبه في قيامهم بإرسال إحداثيات مواقع عسكرية إلى جهات خارجية، في إطار تنسيق محتمل لعمليات مستقبلية.

كما تم توقيف 4 آخرين في مدينتي "أرومية" و"أشنوية"، في إطار متابعة الشبكة ذاتها.


واحدة من أبرز النقاط التي أثارها البيان، الحديث عن "جاسوس بالوكالة" تم تجنيده عبر جهاز استخبارات وسيط، وليس بشكل مباشر.

هذا النموذج من التجنيد يعكس تطورًا في أساليب العمل الاستخباراتي، حيث يتم استخدام أطراف ثالثة لتقليل المخاطر، وإضفاء طبقات إضافية من السرية على العمليات.

وقد تم وفق السلطات إلقاء القبض على هذا الشخص في مدينة "بيرانشهر"، بعد رصد تحركاته وأنشطته.

تم نسخ الرابط