رغم مكاسبها الأخيرة.. الفضة تتراجع تحت ضغط الدولار والتوترات العالمية
تشهد أسواق المعادن النفيسة حالة من التذبذب الملحوظ، مع دخول عوامل سياسية واقتصادية متشابكة تؤثر بشكل مباشر على حركة الأسعار.
وفي مقدمة هذه المعادن، تبرز الفضة التي سجلت تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، متأثرة بموجة من جني الأرباح وارتفاع العملة الأمريكية، وسط أجواء جيوسياسية مشحونة تزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.
تراجع أسعار الفضة محليا وعالميا
وأظهر تقرير حديث صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية انخفاضًا في أسعار الفضة محليًا وعالميًا مع بداية تعاملات الأسبوع، وعلى المستوى المحلي، فقدت الفضة جزءًا من مكاسبها، حيث انخفض سعر الجرام بنحو جنيه واحد مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي.
وسجل عيار 999 نحو 131 جنيهًا، فيما بلغ عيار 925 حوالي 121 جنيهًا، ووصل عيار 800 إلى 105 جنيهات، بينما سجل الجنيه الفضة 968 جنيهًا.
أما عالميًا، فقد تراجعت الأوقية إلى حدود 80 دولارًا، بخسارة تقترب من دولار واحد خلال جلسة واحدة، بعد انخفاض نسبته تجاوزت 1.2%.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة صعود قوية الأسبوع الماضي، حين تحركت الأسعار من 76 إلى 81 دولارًا، واقتربت من مستوى 83 دولارًا، وهو أعلى مستوى في عدة أسابيع.
الدولار والتوترات السياسية يضغطان على الفضة
ويرتبط الأداء الحالي للفضة بشكل وثيق بتحركات الدولار الأمريكي، الذي سجل ارتفاعًا ملحوظًا مدعومًا بتزايد الإقبال عليه كملاذ آمن.
وجاء هذا الصعود في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة مع تفاقم الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.
وقد انعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط، مما زاد من المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي.
ومع صعود مؤشر الدولار إلى أعلى مستوياته في نحو أسبوع، تعرضت الفضة لضغوط إضافية دفعت الأسعار إلى التراجع، في ظل العلاقة العكسية بين الطرفين.
توقعات أسعار الفضة
ورغم التراجع الحالي، تشير التوقعات إلى استمرار الضغوط على الفضة في المدى القصير، خاصة مع ترجيحات قوية باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وتثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ومع ذلك، لا تزال التوقعات على المدى المتوسط تميل إلى الإيجابية، مدعومة بعدة عوامل أبرزها استمرار فجوة المعروض، وزيادة الطلب الاستثماري، إلى جانب تحسن الاستخدامات الصناعية للفضة.



