وزيرا التخطيط والاستثمار يستعرضان الجهود المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي
شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في مائدة مستديرة رفيعة المستوى نظمها "مختبر مستقبل الشرق الأوسط" التابع لـ"المجلس الأطلسي"، بمشاركة نخبة من الخبراء الاقتصاديين وصناع القرار وممثلي المؤسسات الدولية.
واستعرض الوزيران خلال الجلسة جهود الدولة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، والآفاق المستقبلية للاقتصاد الوطني، في ضوء التحديات العالمية الراهنة والتحولات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وفي كلمته، أكد الدكتور أحمد رستم أن الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الدولة المصرية أسهمت بشكل مباشر في تعزيز قدرتها على إدارة تداعيات التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ حزمة من السياسات الهادفة إلى ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، وتحقيق نمو مستدام ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.



وأوضح أن الإجراءات المتبعة في السياسات المالية والنقدية، إلى جانب بدء البنك المركزي دورة تيسير نقدي لدعم النمو، ساهمت في الحد من معدلات التضخم رغم الضغوط الخارجية، مؤكدًا استمرار الدولة في ضبط الدين العام، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وتوجيه الاستثمارات نحو المشروعات ذات الأولوية، بما يعزز الشراكة مع القطاع الخاص في إطار رؤية مصر 2030.
من جانبه، استعرض الدكتور محمد فريد صالح جهود وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في تطوير مناخ الأعمال، من خلال تبسيط الإجراءات وخفض التكاليف التشغيلية، مؤكدًا أن استراتيجية الدولة تستهدف التحول من نموذج "التجميع" إلى "التصنيع الكامل"، بما يعظم القيمة المضافة للصادرات المصرية ويرفع تنافسيتها عالميًا.
وكشف الوزير عن خطط للتوسع في المناطق الاستثمارية والمدن الصناعية، إلى جانب تسريع التحول الرقمي عبر منصات إلكترونية متكاملة وشفافة لخدمة المستثمرين والمصدرين، بما يضمن إتاحة البيانات والفرص الاستثمارية بكفاءة عالية.
وأشار إلى إجراء مراجعة شاملة لمنظومة الاستثمار والحوافز، مع تفعيل الربط بين مختلف الهيئات الاقتصادية والرقابية بهدف أتمتة دورة حياة الاستثمار، بما يعزز الشفافية ويُحسن بيئة الأعمال.
كما أكد أن مصر تتبنى استراتيجية متكاملة لربط الاستثمارات الأجنبية المباشرة بزيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز الصادرات، مع التركيز على قطاعات استراتيجية مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والخدمات المالية، إلى جانب دعم حلول التكنولوجيا التجارية (TradeTech) لتطوير سلاسل الإمداد.
ولفت إلى الزخم الذي يشهده برنامج الطروحات الحكومية والدور المتنامي لصندوق مصر السيادي في دعم الشراكات مع القطاع الخاص.
وشهدت المائدة المستديرة تفاعلًا إيجابيًا من المشاركين الذين أشادوا بجهود مصر في تعزيز مرونة اقتصادها والتحول نحو نموذج نمو أكثر شمولًا واستدامة، مؤكدين أن هذه الإصلاحات تعزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.
وتأتي هذه المشاركة في إطار سلسلة من اللقاءات المكثفة للوفد المصري على هامش اجتماعات الربيع، بهدف تعزيز الثقة الدولية في مسار الاقتصاد المصري، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال المرحلة المقبلة.

