وزير التخطيط: الدولة تعمل على تنفيذ سياسات محفزة لريادة الأعمال والشركات الناشئة
شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في حدث رفيع المستوى بعنوان «من السياسات إلى الوظائف: تعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص بمنطقة الشرق الأوسط»، بمشاركة عدد من كبار مسؤولي البنك الدولي ووزراء التخطيط في عدد من الدول.
جاء ذلك في إطار مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين المنعقدة بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وبحضور الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية،
وخلال الفعالية، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجهود الوطنية المستمرة لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري، وتحقيق النمو الشامل، مع التركيز على تمكين الشركات الناشئة، وتحسين جودة الحياة من خلال المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي تُعد أحد أهم مشروعات التنمية المتكاملة في الدولة.
وأكد الدكتور أحمد رستم أن مصر لا تعمل فقط على إدارة التحديات الاقتصادية الراهنة، بل تواصل تعزيز مرونة اقتصادها والحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي، عبر سياسات داعمة للنمو المستدام وزيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأشار إلى أن تحقيق النمو الاقتصادي يتطلب حشد المزيد من الاستثمارات الخاصة، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، موضحًا أن الحكومة اتخذت إجراءات لحوكمة الاستثمارات العامة ووضع سقف لها، بما يتيح مساحة أوسع لاستثمارات القطاع الخاص، الذي بات يمثل نحو 59% من إجمالي الاستثمارات في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما أوضح، أن الدولة تعمل على تنفيذ سياسات محفزة لريادة الأعمال والشركات الناشئة، إلى جانب تعظيم دور بنك الاستثمار القومي وشركاته التابعة، من خلال دعم برنامج الطروحات الحكومية وزيادة الاستثمارات التي تمكّن القطاع الخاص.
وفيما يتعلق بالمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، أكد الوزير أنها مشروع تنموي شامل يستهدف التمكين الاقتصادي لسكان الريف المصري، وتقليل الفجوات التنموية بين المحافظات، مشيرًا إلى أن المبادرة تسهم في تطوير نحو 4500 قرية، وتوجه 68% من استثمارات مرحلتها الأولى إلى محافظات الصعيد.
تطوير رأس المال البشري
وأضاف، أن المبادرة ترتكز على تطوير البنية التحتية، ودعم القطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية، وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة الشباب والمرأة، إلى جانب تطوير رأس المال البشري، مع تخصيص نحو 70% من الاستثمارات لقطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.
حياة كريمة
كما لفت إلى أن «حياة كريمة» تسهم في توطين الصناعة، وتعزيز الشمول المالي، وترسيخ التحول الرقمي والأخضر، فضلًا عن تحويل القرى إلى مراكز إنتاجية قادرة على خلق فرص عمل حقيقية، وهو ما ساهم في تسجيل المبادرة كأحد النماذج التنموية الرائدة على منصات الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، استعرض الوزير جهود تطوير منظومة الشركات الناشئة وريادة الأعمال، من خلال إصلاح السياسات الداعمة للتنافسية العالمية، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، واستراتيجية دمج الاقتصاد غير الرسمي، إلى جانب إحياء استراتيجية الحرف اليدوية.
ميثاق الشركات الناشئة
وأشار إلى أن الدولة تعمل على تفعيل «ميثاق الشركات الناشئة» وإعداد البرنامج التنفيذي لريادة الأعمال والابتكار، بما يضمن تسريع نمو الشركات الناشئة، واستقطاب الكفاءات، ودمجها في سلاسل القيمة العالمية، مؤكدًا أن ذلك يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار المستدام.
من جانبه، أكد الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية أهمية تأهيل وبناء قدرات الشباب، وتمكينهم من تنفيذ مشروعات مستدامة تدعم جهود الدولة في دعم ريادة الأعمال وتوسيع قاعدة الإنتاج.
واختتم وزير التخطيط كلمته بالتأكيد على أن الإصلاحات الاقتصادية الجارية تعكس توجه الدولة نحو بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار، قادر على خلق فرص عمل مستدامة، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.

