رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

التراث المصري.. كنز حضاري بين التاريخ والذاكرة الشعبية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

إرث حضاري يتجاوز حدود الزمن
يمثل التراث المصري أحد أبرز الكنوز الحضارية على مستوى العالم، لما يحمله من تنوع فريد يجمع بين شواهد مادية شاهدة على عظمة التاريخ، وموروث ثقافي غير مادي يعكس روح المجتمع المصري وتقاليده الممتدة عبر قرون طويلة، في صورة تعكس تراكب الحضارات وتعاقبها على أرض مصر.

تراث مادي عالمي.. آثار تروي قصة حضارة

أكد محمد حسن عبدالحافظ، أستاذ الأدب الشعبي وعضو لجنة التراث بالمجلس الأعلى للثقافة، أن التراث المصري يُعد من بين الأغنى عالميًا، نظرًا لما يحتويه من تنوع فريد بين التراث المادي واللامادي، مشيرًا إلى أن الآثار المصرية تمثل سجلًا حيًا لتاريخ طويل من الإبداع الإنساني.

وأوضح، أن مصر تمتلك سبعة مواقع مسجلة على قائمة التراث العالمي التابعة لـاليونسكو، من أبرزها منطقة أهرامات الجيزة، ومدينة الأقصر، والقاهرة التاريخية، إلى جانب مواقع أثرية ودينية وطبيعية تعكس عمق وتنوع الحضارة المصرية عبر العصور.

وتُجسد هذه المواقع التاريخية قيمة استثنائية، حيث تمثل الأهرامات إحدى عجائب الدنيا القديمة، بينما تعكس الأقصر تاريخ الدولة الفرعونية بكل ما يحمله من معابد ومقابر ملكية، في حين تقدم القاهرة التاريخية نموذجًا فريدًا لتداخل الحضارات الإسلامية والمملوكية والعثمانية في نسيج عمراني واحد.

وأكدت هذه المواقع مجتمعة أن مصر ليست مجرد دولة ذات تاريخ، بل متحف مفتوح يعرض فصولًا متتابعة من الحضارة الإنسانية.

وفي سياق متصل، شدد عبدالحافظ على أن التراث اللامادي يمثل عنصرًا بالغ الأهمية في الهوية الثقافية المصرية، كونه يعتمد على الذاكرة الشفوية والتقاليد المتوارثة، بما يشمل الحكايات الشعبية، والأغاني التراثية، والعادات الاجتماعية، والفنون الشعبية.

وأشار إلى أن هذا النوع من التراث يظل أكثر عرضة للاندثار مقارنة بالتراث المادي، نتيجة عدم تدوينه بشكل كافٍ في بعض الأحيان، ما يجعل عملية حمايته مسؤولية ثقافية عاجلة تتطلب تدخلًا مؤسسيًا ومجتمعيًا مستمرًا.

تم نسخ الرابط