رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هدوء نسبي يضغط على النفط وسط ترقب مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران

النفط
النفط

شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعًا ملحوظًا في أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، في ظل مؤشرات على تهدئة نسبية في التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط، وهو ما انعكس سريعًا على معنويات المستثمرين ودفع الأسعار إلى الانخفاض بعد موجة صعود قوية استمرت لأسابيع.

ويأتي هذا التراجع مدفوعًا بتزايد الآمال في إمكانية احتواء الصراع، إلى جانب توقعات بعودة قنوات التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، ما يعزز احتمالات استقرار الإمدادات النفطية خلال الفترة المقبلة.


تراجع أسعار النفط

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.35% لتسجل 98.05 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.74% ليصل إلى 93.40 دولارًا للبرميل.

وجاء هذا التراجع ليقلص جزءًا من المكاسب التي حققتها الأسعار في الجلسة السابقة، مع تحول اهتمام الأسواق نحو التطورات السياسية بدلًا من المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

ويرى محللون أن الحديث عن وقف مؤقت لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام أسهم في تهدئة المخاوف بشأن اتساع رقعة الصراع، وهو ما انعكس مباشرة على تراجع الأسعار، خاصة مع حساسية سوق النفط لأي تطورات في المنطقة.


مفاوضات محتملة تعزز آمال استقرار الإمدادات 

وفي سياق متصل، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع إيران خلال الأيام المقبلة، مؤكدًا أن هناك تقاربًا ملحوظًا في بعض نقاط الخلاف، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وتزايدت التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت يحد من التصعيد، بدلًا من اتفاق شامل في الوقت الحالي.

وتعد هذه التحركات عاملًا مهمًا في تهدئة الأسواق، حيث تراهن المؤسسات المالية على أن أي انفراجة دبلوماسية قد تساهم في إعادة الاستقرار إلى تدفقات النفط، خصوصًا بعد التوترات التي أثرت على حركة الشحن في المنطقة.


مخاوف قائمة رغم التهدئة وتحذيرات من تقلبات قادمة

وعلى الرغم من هذا الهدوء النسبي، لا تزال المخاطر قائمة، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا حيويًا لإمدادات النفط العالمية، وتشير التقديرات إلى أن أي تعطيل في هذا الممر قد يؤثر على نحو 13 مليون برميل يوميًا، ما يهدد بعودة موجة ارتفاعات حادة في الأسعار.

وكانت أسعار النفط قد سجلت قفزة كبيرة خلال شهر مارس الماضي بنسبة بلغت نحو 50%، قبل أن تتراجع مؤخرًا إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، لكنها ظلت مستقرة نسبيًا في نطاق التسعينات خلال الأسبوع الجاري، في ظل حالة من الترقب الحذر لما ستسفر عنه التطورات السياسية في المنطقة.

تم نسخ الرابط