طلب إحاطة برلماني لضبط الإعلام الرياضي ومواجهة التعصب
تقدمت أسماء حجازي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، موجه إلى وزيري الإعلام والشباب والرياضة، بشأن انفلات منظومة الإعلام الرياضي والحاجة إلى تعزيز الالتزام بميثاق شرف أخلاقي.
وجاء في طلب الإحاطة أن التعصب الرياضي يُعد ظاهرة عالمية في جميع الملاعب، وتاريخ كرة القدم بصفة خاصة حافل بالوقائع التي تشير إلى وقوع أعمال عنف وشغب نتيجة التعصب الجماهيري، بعد أن أصبحت كرة القدم في السنوات الأخيرة أكثر من مجرد لعبة، بل واحدة من أهم المواد التليفزيونية الأكثر تداولًا عالميًا، وهو ما يظهر في البطولات العالمية والقارية.
وأوضحت أن الإعلام الرياضي له دور كبير في نشر الأخلاق الرياضية، ومن خلاله يمكن إعادة المجتمع الرياضي إلى المنهج الصحيح، وذلك عبر الحرص على تقديم الموضوعات والبرامج الرياضية الهادفة، والنقد البناء، ومناقشة المشكلات الرياضية وإيجاد حلول لها.
وشددت على ضرورة الإيمان بأن الرياضة فوز وخسارة، وامتلاك الروح الرياضية وتقبل النتائج، والعمل الجاد المتواصل لتحسين الأداء وفقًا للأنظمة والقوانين، وبناء نظام رياضي سليم، إضافة إلى دوره المهم في تصحيح السلوكيات الخاطئة المرتبطة بالتعصب الجماهيري بأسلوب تربوي.
وذكرت حجازي أنه في الفترة الأخيرة وُجهت انتقادات للإعلام الرياضي، مفادها أنه حاد عن دوره الأساسي، وأصبح في بعض الأحيان محركًا للتعصب والاحتقان داخل الشارع الرياضي المصري.
وأضافت: “ننتظر من الإعلام الرياضي أن يدعم الروح الرياضية، ويعزز قيم الألفة والمحبة والمنافسة الشريفة، وهو الدور الذي يقوم به بالفعل في أغلب الأحيان، لكن للأسف دأبت بعض عناصر الإعلام الرياضي على زيادة الفرقة والفتنة بين أبناء الشعب الواحد”.
وشددت على ضرورة الالتزام بميثاق الشرف الأخلاقي الإعلامي وتفعيل تطبيقه عمليًا، من خلال وضع ضوابط تمثل أسسًا ومعايير تحكم الأداء الإعلامي، وتحدد أسس الممارسة السليمة، مع معاقبة غير الملتزمين من الإعلاميين أو القنوات الفضائية أو المواقع الإلكترونية.
كما طالبت بأهمية إعادة تنظيم العمل في الإعلام الرياضي ليقتصر على المتخصصين، مع عودة نجوم كرة القدم إلى أدوارهم الطبيعية كمحللين وضيوف للبرامج الرياضية، وتطبيق قواعد المهنية الإعلامية والقيم الأساسية للإعلام الجيد، وعلى رأسها الموضوعية والحيادية، إلى جانب الدقة والتوازن وعدم إظهار الانتماء لنادٍ دون آخر.
وأكدت ضرورة تصحيح المنظومة الرياضية في مصر، بما يضمن وجود اتحادات رياضية قوية قادرة على تنظيم المنافسات المحلية بشكل جيد، والتخطيط لمستقبل الرياضة المصرية، وتوجيه الشباب نحو التشجيع السليم، وترسيخ مفهوم الروح الرياضية والمنافسة الشريفة بين الأندية، ونشر قيم التسامح بينهم.