رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تسونامي الأسعار يضرب "الألومنيوم".. زيادة مفاجئة 25% تُربك حسابات المصانع والورش بمصر

الألومنيوم
الألومنيوم

شهد السوق المصري موجة جديدة من ارتفاعات الأسعار في قطاع المعادن، حيث برز الألومنيوم كأحد أبرز السلع التي تأثرت بشكل مباشر بالتقلبات العالمية والمحلية.

ويأتي هذا التحرك في سياق ضغوط مركبة تشمل توترات جيوسياسية، وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب تحركات سعر الصرف، مما انعكس سريعًا على السوق المحلي وأثقل كاهل الصناعات المرتبطة بالمعدن.


قفزة سعرية تضغط على الصناعات المحلية

وسجلت أسعار الألومنيوم في مصر زيادة ملحوظة خلال أبريل الجاري، بعدما ارتفع سعر الطن إلى نحو 200 ألف جنيه، مقارنة بحوالي 160 ألف جنيه في مارس، بزيادة تصل إلى 40 ألف جنيه للطن.

هذه القفزة التي تمثل نحو 25% خلال فترة قصيرة، وضعت العديد من الصناعات، خاصة المرتبطة بالبناء والتعبئة والصناعات الهندسية، تحت ضغط تكلفة متزايد.

ويعكس هذا الارتفاع حالة من التوتر داخل السوق، حيث يواجه المصنعون تحديات في امتصاص تلك الزيادة دون تحميلها بالكامل للمستهلك النهائي، وهو ما يهدد بارتفاع أسعار منتجات متعددة خلال الفترة المقبلة.


الأسواق العالمية تشعل موجة الصعود

وعلى الصعيد الدولي، واصلت أسعار الألومنيوم تسجيل مستويات مرتفعة، مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات، خاصة من منطقة الخليج.

وقد دفعت هذه المخاوف الأسعار في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات، مع صعود العقود الآجلة إلى ما يقرب من 3549 دولارًا للطن.

وتأتي هذه الارتفاعات في ظل قرارات دولية أثرت على حركة التجارة، إضافة إلى استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، ما عزز من الاتجاه الصعودي للأسعار، كما لعبت تكاليف الشحن والنقل دورًا إضافيًا في زيادة الأعباء على المنتجين والمستوردين على حد سواء.


أسباب ارتفاع أسعار الألومنيوم

لم تقتصر أسباب الارتفاع على العوامل الخارجية فقط، بل ساهمت متغيرات محلية في دفع الأسعار إلى مستويات قياسية، فقد أدى ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، بنسبة تجاوزت 7%، إلى زيادة تكلفة الاستيراد، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سعر الألومنيوم في السوق المحلي.

في الوقت ذاته، تبرز شركة مصر للألومنيوم كلاعب رئيسي في السوق، حيث تستحوذ على الحصة الأكبر من الإنتاج المحلي بنحو 220 ألف طن سنويًا، يتم تصدير الجزء الأكبر منه للخارج، ورغم استمرارها في العمل بكامل طاقتها، فإن الضغوط العالمية على الإمدادات أثرت بدورها على التسعير الداخلي.

تم نسخ الرابط