رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسواق النفط تواجه ضغوطًا جديدة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

النفط
النفط

عادت تطورات الشرق الأوسط لتفرض ذاتها بقوة على مسار الطاقة، وخاصة سوق النفط الذي يُعد الأكثر حساسية لأي اضطرابات جيوسياسية.

وبينما تراقب المؤسسات الدولية اتجاهات العرض والطلب، جاء التقرير الأخير لمنظمة أوبك ليعكس قراءة حذرة للمرحلة الحالية، مع توقعات بانخفاض نسبي في الطلب على النفط يخلال الربع الثاني من العام، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع.


تباطؤ مؤقت في الطلب بسبب التوترات

وأشارت تقديرات منظمة أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط سيشهد تراجعًا ملحوظًا خلال الربع الثاني من 2026، مدفوعًا بتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بالملف الإيراني.

وأوضح التقرير، أن هذه التطورات ألقت بظلالها على حركة الاستهلاك، حيث دفعت حالة القلق المستثمرين والمستهلكين إلى تبني سياسات أكثر تحفظًا، ما انعكس بشكل مباشر على وتيرة الطلب.

وأكدت المنظمة في تقريرها أن التأثير يظل قصير الأجل، وأن الأسواق قد تستعيد توازنها تدريجيًا مع انحسار التوترات وعودة الاستقرار النسبي.


توقعات سنوية مستقرة رغم التقلبات

وعلى الجانب الآخر، حافظت أوبك على تقديراتها لنمو الطلب العالمي خلال العام بالكامل دون تعديل، عند نحو 1.4 مليون برميل يوميًا، هذا الثبات يعكس رؤية أكثر تفاؤلًا على المدى المتوسط، حيث تراهن المنظمة على تعافي النشاط الاقتصادي العالمي خلال النصف الثاني من العام.

وتشير هذه التقديرات إلى أن التراجع الحالي لا يعبر عن اتجاه دائم، بل هو انعكاس مباشر لظروف استثنائية، من المتوقع تجاوزها مع تحسن البيئة الجيوسياسية وعودة الثقة للأسواق.


تحركات إنتاجية لضبط السوق

وفي ذات السياق، يتجه تحالف أوبك+ إلى تبني سياسة إنتاج مرنة، حيث تم الاتفاق مبدئيًا على زيادة محدودة في الإنتاج تُقدر بنحو 206 آلاف برميل يوميًا، هذه الخطوة وُصفت بأنها “رمزية”، وتهدف بالأساس إلى الحفاظ على استقرار السوق دون التسبب في تقلبات حادة في الأسعار.

كما تأتي هذه الزيادة بعد فترة من تثبيت مستويات الإنتاج خلال الربع الأول، في ظل مخاوف من حدوث فائض في المعروض، وتسعى الدول المنتجة من خلال هذه السياسة إلى تحقيق توازن دقيق بين تلبية الطلب العالمي والحفاظ على استقرار الأسعار.

تم نسخ الرابط