تحذير برلماني من فوضى الدروس الخصوصية الرقمية.. ومطالب عاجلة بإنقاذ منظومة التعليم
حذر النائب سليمان وهدان، من التوسع المتسارع فيما يُعرف بـ“الدروس الخصوصية الرقمية”، مؤكدًا أن هذه الظاهرة باتت تمثل تهديدًا مباشرًا لمنظومة التعليم، وتسهم في إضعاف دور المدرسة التربوي والتعليمي.
وأوضح وهدان، في بيان صادر عنه اليوم، أن انتشار المنصات التعليمية غير المنضبطة، وتحول عدد من المعلمين إلى تقديم محتوى مدفوع عبر الإنترنت، أدى إلى خلق سوق موازٍ للتعليم خارج رقابة الدولة، وهو ما أفرغ المدرسة من دورها الأساسي، وزاد الأعباء المالية على الأسر المصرية، فضلًا عن تعميق الفجوة التعليمية بين الطلاب.
وأشار إلى أن استمرار هذا الوضع دون تنظيم واضح قد يؤدي إلى “خصخصة غير معلنة” للتعليم، بما يهدد مبدأ تكافؤ الفرص ويؤثر سلبًا على جودة العملية التعليمية الرسمية.
وطرح وهدان حزمة من المقترحات لمواجهة هذه الظاهرة، تضمنت وضع إطار قانوني منظم للدروس الخصوصية الرقمية، وإنشاء منصة تعليمية وطنية رسمية تقدم خدمات تعليمية مجانية أو منخفضة التكلفة، إلى جانب إلزام المعلمين بالحصول على تصاريح معتمدة قبل تقديم محتوى مدفوع خارج المنظومة الرسمية.
كما دعا إلى تطوير دور المدرسة من خلال تعزيز الأنشطة التفاعلية والدعم الدراسي داخلها، وتشديد الرقابة على المنصات غير المرخصة، مع سرعة حجب المخالف منها، فضلًا عن إطلاق برامج تدريبية للمعلمين لدمج التكنولوجيا داخل الفصول الدراسية بدلًا من استخدامها في سوق موازٍ.
وأكد أن التعليم ليس سلعة تُباع وتُشترى، بل حق أصيل تكفله الدولة، محذرًا من أن استمرار هذه الفوضى الرقمية قد يؤدي إلى تآكل دور المدرسة وتحويل التعليم إلى عبء اقتصادي واجتماعي على الأسر، بدلًا من كونه ركيزة أساسية للتنمية والتقدم.
واختتم بدعوة الجهات المعنية إلى التحرك العاجل لوضع ضوابط حاسمة لهذه الظاهرة قبل تفاقمها بشكل يصعب السيطرة عليه.
