لماذا تراجعت مؤشرات البورصة المصرية بضغط الأسهم القيادية في ختام التعاملات؟
أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 على تراجع جماعي لمؤشراتها، تحت ضغط عمليات بيعية على الأسهم القيادية، بالتزامن مع اتجاه ملحوظ للسيولة نحو أدوات الدخل الثابت والاستثمار في المعادن.
وهبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 2.04% ليغلق عند مستوى 46,681 نقطة، فاقدًا نحو ألف نقطة، فيما تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 EWI بنسبة 0.74% ليصل إلى 12,799 نقطة، كما انخفض مؤشر EGX100 EWI بنسبة 0.68% مغلقًا عند 17,856 نقطة، وتراجع مؤشر الشريعة بنسبة 0.83%.
وتراجعت القيمة السوقية للأسهم المقيدة بنحو 1.06% لتسجل 3.33 تريليون جنيه بنهاية التعاملات، مقابل 3.36 تريليون جنيه بالجلسة السابقة، لتفقد السوق نحو 35 مليار جنيه خلال جلسة واحدة
وسجلت التداولات نشاطًا ملحوظًا، حيث بلغ إجمالي قيمة التداول نحو 250.8 مليار جنيه، من خلال تداول 2.43 مليار ورقة مالية عبر تنفيذ 169 ألف عملية.
وتصدر قطاع الخدمات المالية غير المصرفية قائمة القطاعات الأكثر نشاطًا من حيث قيم التداول خلال جلسة اليوم، بقيمة بلغت نحو 1.36 مليار جنيه، مستحوذًا على نحو 19% من إجمالي تداولات الأسهم، تلاه قطاع الموارد الأساسية بقيمة تداولات تجاوزت 1.05 مليار جنيه، ثم قطاع العقارات بنحو 1.04 مليار جنيه.
وجاء قطاع البنوك في المرتبة الرابعة بقيمة تداول بلغت 793 مليون جنيه، رغم كونه الأكثر ضغطًا على أداء السوق، فيما حل قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات خامسًا بقيمة تداولات قاربت 581 مليون جنيه.
وعلى صعيد الأسهم، تصدر سهم البنك التجاري الدولي (CIB) قائمة الأنشط من حيث قيم التداول، بقيمة تجاوزت 561 مليون جنيه، رغم تراجعه خلال الجلسة، فيما جاءت مجموعة من الأسهم القيادية وذات الوزن النسبي المرتفع ضمن قائمة الأكثر نشاطًا، في انعكاس واضح لتركيز السيولة على الأسهم الكبرى بالسوق.
واستحوذت السندات وأذون الخزانة على النصيب الأكبر من التعاملات بنسبة 96.7%، مقابل نسبة محدودة للأسهم، في مؤشر واضح على توجه المستثمرين نحو الأدوات الأقل مخاطرة في ظل حالة عدم اليقين
وعلى صعيد تعاملات المستثمرين، استحوذ المصريون على 89.3% من إجمالي التداولات، بينما سجل الأجانب نسبة 6.8%، والعرب 3.9%.
وسجل المستثمرون الأجانب صافي شراء بقيمة 245.9 مليون جنيه، مقابل صافي بيع للعرب بنحو 28.4 مليون جنيه، في حين مالت تعاملات المصريين إلى البيع.
وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع البنوك قائمة التراجعات بنسبة 3.4%، ليكون أكبر ضاغط على المؤشر الرئيسي، تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.6%، ثم النقل والشحن بنسبة 1.5%.
في المقابل، سجلت بعض القطاعات أداءً إيجابيًا، أبرزها الموارد الأساسية بنسبة 2%، والطاقة والخدمات المساندة بنسبة 0.9%، والتجارة والموزعون بنسبة 0.3%
ويعكس أداء جلسة اليوم استمرار حالة الحذر بين المستثمرين، مع ميل واضح لتقليص المراكز في الأسهم، خاصة القيادية، مقابل زيادة التوجه نحو أدوات الدخل الثابت، في ظل غياب محفزات قوية تدعم الاتجاه الصاعد.
ويرجح محللون استمرار الأداء العرضي المائل للهبوط خلال الجلسات المقبلة، مع ترقب عودة السيولة المؤسسية وظهور محفزات جديدة قادرة على دعم السوق.

