صعود محلي.. الفضة تربح 3 جنيهات بالسوق المحلية رغم الهبوط العالمي
ارتفع سعر جرام الفضة بالسوق المحلية بنحو 3 جنيهات، ليسجل عيار 999 نحو 132 جنيهًا، وعيار 925 نحو 123 جنيهًا، وعيار 800 نحو 106 جنيهات، بينما سجل الجنيه الفضة نحو 984 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية عالميًا من 73 إلى 72 دولارًا.
قررت وكالة موديز تثبيت التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى Caa1، مع نظرة حذرة تعكس استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع الدين وضعف تدفقات النقد الأجنبي، ومخاطر خروج الاستثمارات قصيرة الأجل.
وأشارت الوكالة إلى أن البنك المركزي المصري يواصل اتباع سياسة نقدية متشددة مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف، رغم الضغوط الناتجة عن خروج استثمارات تُقدّر بنحو 8 مليارات دولار، وارتفاع تكلفة الطاقة وزيادة فاتورة الواردات.
وينعكس ذلك على سوق الذهب المحلي، حيث يؤدي ضعف العملة إلى ارتفاع الأسعار، بينما تحد الفائدة المرتفعة جزئيًا من وتيرة الصعود، دون أن تعادل تأثير الضغوط على الجنيه، ما يجعل أي تحركات في الدولار أو خروج الأموال الساخنة عاملًا محفزًا لارتفاع الذهب.
يتوخى المتداولون الحذر وسط مؤشرات على تصعيد إضافي في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، وهو ما يعزز حالة الترقب في أسواق المعادن النفيسة.
وارتفعت أسعار النفط لتستقر فوق 110 دولارات للبرميل، ما أدى إلى زيادة المخاوف من التضخم. وبينما يدعم التضخم الذهب، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته كأصل غير مدر للعائد.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث تجاوز عائد السندات لأجل عامين مستوى 3.85%، واقترب عائد السندات لأجل 10 سنوات من 4.33%، وهو ما يشكل ضغطًا على الذهب.
وترى قيادات في الاحتياطي الفيدرالي أن التضخم لا يزال يمثل أولوية، ما يعزز التوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يحد من مكاسب الذهب.
ووفقًا لأداة FedWatch، لا تتوقع الأسواق خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس رغم دعم التوترات الجيوسياسية له.
على صعيد البيانات الاقتصادية، تراجع مؤشر مديري المشتريات للخدمات الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) إلى 54 نقطة خلال مارس، مقابل 56.1 نقطة في فبراير، وأقل من التوقعات.
وأوضح الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، أن هذا التراجع يشير إلى تباطؤ نسبي في النمو الاقتصادي، في وقت تستمر فيه الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.
وأضاف أن هذه المعادلة تضع الفيدرالي أمام تحدٍ، حيث يدفع التضخم نحو الإبقاء على الفائدة المرتفعة، بينما قد يحد تباطؤ النمو من القدرة على مزيد من التشديد.
وأشار إلى أن التركيز يتحول إلى الفائدة الحقيقية، حيث إن بقاء التضخم مرتفعًا مقارنة بالفائدة يدعم الذهب، ما يجعل البيئة الحالية داعمة له على المدى المتوسط رغم الضغوط قصيرة الأجل.
ورغم التراجع الأخير في أسعار الذهب، تشير التقديرات إلى أن ذلك يعكس ضغوطًا مؤقتة مثل ارتفاع العوائد وقوة الدولار وعمليات جني الأرباح، وليس ضعفًا في أساسيات السوق.
ومع استمرار المخاوف التضخمية واتساع العجز المالي، إلى جانب توجه البنوك المركزية لتنويع احتياطياتها، تظل النظرة طويلة الأجل للذهب إيجابية، مع توقع استعادة الزخم تدريجيًا.

