من الدعم إلى الإنتاج.. وزيرة التضامن تستعرض المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي
عقدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعًا مع فريق عمل برنامج المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي بالوزارة، وذلك بحضور الدكتورة هالة السعيد المستشار الاقتصادي لرئيس الجمهورية ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية السابقة، لمتابعة مستجدات العمل بالمنظومة ودورها في دعم جهود الدولة لتعزيز التمكين الاقتصادي للفئات الأولى بالرعاية.
واستعرض الاجتماع أعمال برنامج المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، والذي يمثل أحد الركائز الأساسية لوزارة التضامن الاجتماعي في إطار التحول من مفهوم الدعم التقليدي إلى التنمية والإنتاج، من خلال تمكين الفئات القادرة على العمل اقتصاديًا ودمجها في منظومة الإنتاج.
وتستهدف المنظومة الفئات الأولى بالرعاية القادرة على العمل، حيث تسعى إلى فتح آفاق الشمول المالي للفئات الأكثر احتياجًا، وذلك من خلال شبكة واسعة من الشراكات التي تضم 34 جهة من الوزارات ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، بما يضمن تحقيق أعلى درجات التكامل في تقديم الخدمات وتجنب ازدواجية الدعم المقدم للأسر المستحقة.
وخلال الاجتماع، تم استعراض الحزم المتنوعة التي تقدمها المنظومة، والتي تشمل عشرة منتجات مالية ومصرفية وغير مالية، من بينها توسيع إتاحة الخدمات المالية عبر القنوات المكانية والرقمية لأول مرة، وبرامج التمويل والادخار الرقمي، ونقل الأصول الإنتاجية للأسر المستفيدة، إلى جانب الاستثمار في الذهب المرقمن، ودعم المشروعات القطاعية الزراعية والصناعية، فضلاً عن برامج التشغيل والتأمين والإنتاج.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المنظومة تعتمد على الاستفادة من المخصصات المتاحة بالفعل لدى الجهات الشريكة دون تحميل الدولة أعباء مالية إضافية، بما يحقق انتقالًا حقيقيًا من الحماية الاجتماعية إلى التمكين الاقتصادي والإنتاج.
كما تتضمن المنظومة عددًا من البرامج والخدمات الداعمة، من بينها برامج التوعية والتدريب، وبرامج التمويل متناهي الصغر، وتعزيز الشمول المالي الرقمي من خلال تطبيق "تحويشة"، إلى جانب تسويق الحرف والمنتجات اليدوية عبر منصة التسويق الإلكتروني ومعارض "ديارنا"، فضلاً عن تقديم خدمات التأمين متناهي الصغر ومبادرة "ازرع" لدعم المشروعات الزراعية.
ومن جانبها، أعربت الدكتورة هالة السعيد، المستشار الاقتصادي لرئيس الجمهورية، عن سعادتها بالمشاركة في الاجتماع والتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، مؤكدة أن التمكين الاقتصادي يمثل أحد الركائز الأساسية للحماية الاجتماعية، ومشيدة بالجهود المبذولة لربط الخدمات بين الهيئة القومية للبريد وبنك ناصر الاجتماعي بما يسهم في تعزيز الشمول المالي للفئات المستحقة.
وشهد الاجتماع حضور عدد من قيادات وزارة التضامن الاجتماعي، من بينهم المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، وليد النحاس نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي، والدكتور محمد العقبي مساعد الوزيرة للاتصال الاستراتيجي والإعلام، والأستاذ رأفت شفيق مساعد الوزيرة للحماية الاجتماعية وبرامج دعم شبكات الأمان الاجتماعي والتمكين الاقتصادي والتنمية البشرية ومدير برنامج الدعم النقدي "تكافل وكرامة"، إلى جانب إنجي اليماني المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، والدكتور وائل عبد العزيز رئيس الإدارة المركزية للتنمية والاستثمار.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجه الدولة لتعزيز سياسات التمكين الاقتصادي وتوسيع نطاق الشمول المالي، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة الأسر الأولى بالرعاية ودعم جهود التنمية المستدامة.



