رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

موديز تثبت تصنيف مصر الائتماني عند Caa1 وتمنح الاقتصاد نظرة إيجابية مستقبلية

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

في مؤشر جديد على مسار الاقتصاد المصري، قررت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تثبيت التصنيف السيادي لمصر عند مستوى Caa1، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية إيجابية، وهو ما يعكس توقعات باستمرار التحسن التدريجي في المؤشرات المالية والنقدية رغم استمرار التحديات.

ويأتي هذا القرار في ظل تحركات حكومية تستهدف ضبط المالية العامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، بالتوازي مع سياسات نقدية تستهدف كبح التضخم وإعادة التوازن للأسواق.


إصلاحات مستمرة تدعم النظرة الإيجابية

وأشارت وكالة موديز إلى أن النظرة المستقبلية الإيجابية، المعتمدة منذ مارس 2024، ترتكز على التوقعات باستمرار تحسن الأداء المالي والخارجي لمصر، مدفوعًا بالتزام الحكومة بتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل.

وتراهن التقديرات على قدرة الدولة على تحقيق فوائض أولية قوية خلال السنوات المقبلة، بما يسهم في تقليص أعباء الدين تدريجيًا وخفض الاحتياجات التمويلية.

كما تدعم هذه التوقعات حزمة إصلاحات ضريبية تستهدف زيادة الإيرادات وتعزيز كفاءة التحصيل، إلى جانب توجهات لخفض الاستثناءات الضريبية، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على استدامة المالية العامة.


ضغوط الدين والمخاطر الخارجية مستمرة

ورغم الإشارات الإيجابية، تؤكد موديز أن التصنيف لا يزال مقيدًا بعدد من التحديات الهيكلية، أبرزها ارتفاع مستويات الدين الحكومي، واحتياجات إعادة التمويل الكبيرة سواء محليًا أو خارجيًا.

كما تمثل مدفوعات الفائدة عبئًا كبيرًا على الموازنة، حيث تلتهم نسبة ملحوظة من الإيرادات العامة.

وحذرت وكالة موديز من استمرار هشاشة الوضع الخارجي، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، ما قد يؤدي إلى ضغوط على ميزان المدفوعات وخروج تدفقات رأسمالية.

كما أن اعتماد الاقتصاد جزئيًا على التمويل الخارجي يجعله أكثر حساسية للتغيرات في الأوضاع المالية الدولية.

 

تحديات إقليمية تؤثر على الاقتصاد

ويلقي التصعيد الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط بظلاله على الاقتصاد المصري، حيث أدى إلى ارتفاع تكلفة الطاقة واضطرابات في الإمدادات، مما انعكس على زيادة فاتورة الواردات.

كما ساهمت هذه التطورات في ضغوط إضافية على العملة المحلية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وفي الوقت نفسه، تشير التقديرات إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يعرقل جهود خفض التضخم، ويزيد من الأعباء المالية على الدولة، خاصة مع الحاجة إلى توسيع برامج الحماية الاجتماعية لمواجهة الضغوط المعيشية.

تم نسخ الرابط