السياحة والصادرات والتحويلات.. صندوق النقد يتوقع ارتفاعًا جماعيًا لموارد مصر الدولارية
توقع صندوق النقد الدولي أن تشهد مصادر النقد الأجنبي الرئيسية في مصر مسارًا صعوديًا خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بنمو السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج والصادرات، في وقت يُرجح فيه تعافي إيرادات قناة السويس تدريجيًا بعد تراجعها خلال العام المالي الحالي.
صعود إيرادات قناة السويس في هذا الموعد
وبحسب تقديرات صندوق النقد لميزان المدفوعات، يُتوقع أن تسجل إيرادات قناة السويس نحو 4.2 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026، قبل أن ترتفع إلى 6 مليارات دولار في 2026/2027، ثم تواصل الصعود إلى 7 مليارات دولار في 2027/2028، و7.8 مليار دولار في 2028/2029، وصولًا إلى 9.5 مليار دولار بحلول 2030/2031.
قفزة مرتقبة في السياحة
في المقابل، رجّح صندوق النقد أن تواصل إيرادات السياحة نموها لتبلغ نحو 19.9 مليار دولار في 2025/2026، قبل أن ترتفع إلى 21.1 مليار دولار في 2026/2027، و23.6 مليار دولار في 2027/2028، ثم 26 مليار دولار في 2028/2029، و28.2 مليار دولار في 2029/2030، لتصل إلى 28.7 مليار دولار في 2030/2031.
التحويلات الأكثر استقرارا
وتوقع صندوق النقد أن تسجل تحويلات المصريين العاملين بالخارج — المدرجة ضمن التحويلات الخاصة — نحو 39.3 مليار دولار خلال 2025/2026، على أن ترتفع إلى 39.6 مليار دولار في 2026/2027، و41.5 مليار دولار في 2027/2028، و43.8 مليار دولار في 2028/2029، و46.1 مليار دولار في 2029/2030، وصولًا إلى 47.4 مليار دولار في 2030/2031.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه بيانات البنك المركزي المصري إلى تسارع فعلي في التحويلات، إذ ارتفعت بنسبة 28.4% خلال أول 7 أشهر من العام المالي الجاري لتسجل نحو 25.6 مليار دولار مقابل نحو 20 مليار دولار قبل عام، كما زادت خلال يناير 2026 وحده بنسبة 21% إلى نحو 3.5 مليار دولار. وسجلت التحويلات خلال عام 2025 مستوى قياسيًا عند 41.5 مليار دولار بنمو 40.5%.
عوائد الصادرات تتجاوز 100 مليار دولار
وفي السياق ذاته، توقع صندوق النقد، أن ترتفع الصادرات من السلع والخدمات إلى 75.8 مليار دولار خلال 2025/2026، ثم 81.8 مليار دولار في 2026/2027، و88.2 مليار دولار في 2027/2028، و95.8 مليار دولار في 2028/2029، قبل أن تتجاوز حاجز 100 مليار دولار لتصل إلى 107 مليارات دولار بحلول 2030/2031.
ويعكس ذلك اعتماد الاقتصاد المصري على أربعة محركات رئيسية للنقد الأجنبي، تشمل التحويلات والسياحة والصادرات وقناة السويس، مع تفوق واضح للتحويلات من حيث الاستقرار والحجم، مقابل تعافٍ تدريجي لباقي المصادر على المدى المتوسط.