رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النفط ينخفض 13% بعد تهدئة التوترات وترقب نتائج المحادثات الأميركية الإيرانية

تراجع أسعار النفط
تراجع أسعار النفط

شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا خلال تعاملات اليوم، في انعكاس مباشر لتغير المزاج العام في الأسواق العالمية عقب مؤشرات على تهدئة محتملة للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وجاء هذا الهبوط بعد موجة صعود قوية غذتها مخاوف التصعيد العسكري، مما يعكس حساسية أسواق الطاقة لأي تطورات سياسية في المنطقة.

تهدئة مؤقتة تضغط على أسعار النفط

جاءت موجة التراجع في أسعار النفط عقب إعلان دونالد ترامب تأجيل أي ضربات عسكرية تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، بالتزامن مع استمرار المباحثات بين واشنطن وطهران.

وأوضح ترامب أن القرار مرهون بنتائج هذه المحادثات، التي وصفها بأنها "إيجابية ومثمرة"، مما ساهم في تهدئة المخاوف من تصعيد عسكري وشيك.

هذا التطور دفع الأسواق إلى إعادة تسعير المخاطر، لينخفض النفط بنحو 13% في بداية الجلسة، قبل أن يقلص خسائره لاحقًا مع استمرار حالة الترقب.

تراجع أسعار النفط

تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تقارب 10% لتسجل نحو 101 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد بلغت أعلى مستوياتها منذ عام 2022، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط إلى نحو 88 دولارًا للبرميل.

كما اتسع الفارق السعري بين خام برنت وخام غرب تكساس لأكثر من 13 دولارًا، في أحد أكبر الفروق المسجلة خلال السنوات الأخيرة، مما يعكس اضطرابًا واضحًا في توازن السوق.

ويرى محللون أن جزءًا من هذا التراجع يعود إلى عمليات جني الأرباح وانخفاض السيولة، بعد موجة ارتفاعات سريعة دفعت الأسعار إلى مستويات مرتفعة.

مخاطر التصعيد لا تزال تهدد مستقبل النفط

ورغم التراجع الحالي، لا تزال أسواق النفط تواجه مخاطر كبيرة، خاصة مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

وقد حذر مسؤولون وخبراء من أن أي استهداف للبنية التحتية للطاقة في المنطقة قد يدفع الأسعار إلى مستويات تتجاوز 120 دولارًا للبرميل، في ظل خسائر محتملة تتراوح بين 7 و10 ملايين برميل يوميًا من الإنتاج.

كما أن استمرار التهديدات المتبادلة، إلى جانب تضرر منشآت الطاقة في بعض دول الخليج، يعزز حالة عدم اليقين، ويجعل الأسواق في حالة ترقب دائم لأي تطورات مفاجئة.

تم نسخ الرابط