الذهب يقلص خسائره عالميًا ومحليًا بعد تهدئة التوترات وتحسن شهية المستثمرين
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المصرية والعالمية تحسنًا نسبيًا خلال تعاملات اليوم، بعدما نجحت في تقليص جانب من خسائرها الحادة، مدفوعة بتطورات سياسية خففت من حدة التوترات في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التحرك في ظل تذبذب واضح يسيطر على الأسواق العالمية، مع تداخل العوامل الجيوسياسية والاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على اتجاهات المستثمرين.
تهدئة سياسية تدعم تعافي الذهب
وجاء تحسن أسعار الذهب عقب إعلان دونالد ترامب تعليق الهجمات العسكرية على محطات الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية مؤقتًا.
وأدى هذا القرار إلى تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مما انعكس على تراجع الدولار وأسعار النفط، وهو ما منح الذهب فرصة لالتقاط الأنفاس وتقليص خسائره.
كما تزامن ذلك مع استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة للوصول إلى تسوية شاملة للأزمة، ما عزز من حالة الترقب في الأسواق.
تراجع الأسعار محليًا وعالميًا رغم التعافي
وقال سعيد إمبابي المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، إن أسعار الذهب تراجعت في السوق المصرية بنحو 65 جنيهًا، ليسجل عيار 21 نحو 6850 جنيهًا، بعدما هبط في وقت سابق إلى 6700 جنيه، كما سجل عيار 24 نحو 7829 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5872 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب قرابة 57.8 ألف جنيه.
وعلى الصعيد العالمي، انخفضت الأوقية بنحو 65 دولارًا لتسجل حوالي 4432 دولارًا، بعدما لامست مستويات أدنى قرب 4100 دولار.
وكانت الأسواق قد شهدت خسائر حادة خلال الأسبوع الماضي، حيث فقد الذهب محليًا أكثر من 500 جنيه، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بأكثر من 500 دولار، في واحدة من أكبر موجات الهبوط الأخيرة.
ضغوط الدولار والفائدة تحد من مكاسب الذهب
ورغم التعافي النسبي، لا يزال الذهب يواجه ضغوطًا قوية نتيجة عدة عوامل متزامنة، في مقدمتها قوة الدولار الأميركي وارتفاع عوائد السندات، وهو ما يقلل من جاذبية المعدن الأصفر كونه لا يدر عائدًا.
كما ساهمت التوترات المرتبطة بممرات الطاقة العالمية، وعلى رأسها مضيق هرمز، في توجيه جزء من السيولة نحو أسواق النفط والدولار، بدلًا من الذهب.
وأشار محللون إلى أن التراجع الأخير يعكس أيضًا عمليات تصحيح طبيعية بعد موجة صعود قوية، حيث لجأ المستثمرون إلى جني الأرباح، وهو ما زاد من وتيرة الانخفاض.



