اعترافات أوكراني في قضية الذهب المغشوش تكشف دوره داخل شركة وهمية
كشف المتهم الأوكراني أ.ك، أحد أفراد عصابة الذهب المغشوش، تفاصيل جديدة بشأن أسلوب عمل الشبكة التي أحالتها النيابة العامة بشمال الجيزة إلى محكمة الجنايات.
وأكد مشاركته في النشاط الإجرامي الدولي للعصابة.
وأوضح المتهم في اعترافاته أن دوره داخل الشركة كان الظهور بمظهر صاحب الشركة، نظرًا لوجود وقائع نصب سابقة للمتهمين الآخرين ومعروفين للسلطات، وأنه كان مسؤولًا عن التعامل مع البنوك، حيث فتح حسابات باسم الشركة في أكثر من بنك.
وأضاف المتهم أنه شارك في النشاط الإجرامي المتعلق بالنصب والاحتيال على المواطنين، والاستيلاء على أموالهم من خلال بيع منتجات الشركة ومنحهم أرباحًا وهمية.
واشار إلى أن العصابة كانت تتفق مع آخرين على عرض وبيع مشغولات ذهبية تحمل طابعات مقلدة وعيار منخفض، بقصد الغش والتدليس على عملاء الشركة.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الشبكة ضمت عناصر متعددة الجنسيات، من بينها أوكرانية وروسية إلى جانب شركاء محليين، حيث نجحوا في إنشاء كيان يبدو قانونيًا في منطقة الدقي، من خلال مكتب فاخر مجهز بأحدث الوسائل، ما منحهم غطاءً مقنعًا وثقة لدى الضحايا.
واعتمد المتهمون على أسلوب جذب يعتمد على تقديم وعود استثمارية مغرية، وصلت في بعض الحالات إلى أرباح تتجاوز 200%، وهي نسب غير منطقية في أي سوق استثماري مستقر.
هذا الطرح جذب عددًا كبيرًا من المواطنين، خاصة مع الترويج لفكرة “الاستثمار الآمن في الذهب”، وهو ما زاد من مصداقية العرض لدى البعض.
وكشفت التحريات أن النشاط الإجرامي لم يتوقف عند حدود الإقناع النظري، بل امتد إلى استخدام وسائل احتيالية متطورة، تمثلت في بيع مشغولات ذهبية بعيار منخفض تحمل دمغات مزورة، إلى جانب استخدام موازين معدلة بدقة لإيهام الضحايا بقيمة أعلى لما يشترونه.
كما اعتمدت الشبكة على نظام تسويق هرمي، يقوم على استقطاب عملاء جدد مقابل عمولات، ما ساهم في توسيع دائرة الضحايا بشكل سريع.
وأوضحت التحقيقات أن عدد المتضررين تجاوز الألف شخص، فيما قُدرت الأموال التي تم الاستيلاء عليها بنحو 180 مليون دولار، في واحدة من أكبر وقائع النصب المرتبطة بالاستثمار الوهمي.
وخلال المداهمات الأمنية، تم ضبط كميات من الذهب والفضة، إلى جانب أدوات ومواد تُستخدم في تقليد الدمغات الرسمية، وهو ما أكد الطابع المنظم للنشاط الإجرامي.
وبدأت خيوط القضية من منطقة الدقي، حيث أنشأ المتهمون مقرًا فاخرًا صُمم بعناية ليعكس صورة شركة استثمارية كبرى، ما منح العملاء شعورًا بالثقة والمصداقية.
هذا المظهر الاحترافي لم يكن سوى واجهة لأنشطة احتيالية قائمة على استدراج المواطنين الباحثين عن فرص استثمار آمنة، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على الذهب كملاذ اقتصادي.




