رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فيتش: البنوك المصرية الأقوى إقليميًا في مواجهة تداعيات حرب إيران وتقلبات الأسواق العالمية

وكالة فيتش
وكالة فيتش

أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن القطاع المصرفي في مصر يتمتع بصلابة مالية كبيرة تجعله أكثر قدرة على التعامل مع التداعيات المحتملة للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الحرب المرتبطة بإيران.

وأوضحت الوكالة في تقرير حديث أن البنوك المصرية تمتلك عناصر قوة مهمة، تشمل قاعدة رأسمالية جيدة ومستويات مرتفعة من الربحية إلى جانب تحسن ملحوظ في السيولة بالعملات الأجنبية.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من عدم اليقين بسبب تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها المحتمل على حركة رؤوس الأموال وأسعار الطاقة، إلا أن المؤشرات الحالية تعكس قدرة البنوك المصرية على امتصاص الصدمات المالية بدرجة أكبر مقارنة بما حدث خلال الأزمات العالمية السابقة، خصوصًا بعد الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022.


قوة رأس المال تعزز قدرة البنوك المصرية

وأشارت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إلى أن البنوك المصرية تمتلك مستويات جيدة من رأس المال والربحية، مما يوفر لها هامش أمان يساعدها على التعامل مع أي ضغوط قد تنشأ نتيجة التقلبات الاقتصادية أو التوترات السياسية في المنطقة.

وأوضحت الوكالة أن نسب رأس المال في القطاع المصرفي قد تتعرض لبعض الضغوط في حال حدوث انخفاض كبير في قيمة الجنيه، إلا أن قوة الأرباح والاحتياطيات المالية تمنح البنوك القدرة على امتصاص هذه التأثيرات.

كما لفتت إلى أن القطاع المصرفي المصري أصبح أكثر مرونة مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة بعد الإجراءات الإصلاحية التي شهدها الاقتصاد، والتي ساهمت في تعزيز الاستقرار المالي وتحسين مؤشرات السيولة لدى البنوك.


خروج الاستثمارات الأجنبية وتأثيره على السوق

وأوضح تقرير وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن التوترات المرتبطة بالحرب في المنطقة انعكست جزئيًا على حركة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المحلية.

فقد بلغت حيازات المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المصرية المقومة بالجنيه نحو 45 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، بينما شهدت الأسواق خروج تدفقات مالية تجاوزت 6 مليارات دولار منذ اندلاع التوترات المرتبطة بإيران في نهاية فبراير الماضي.

وأدت هذه التحركات إلى زيادة الضغوط على سعر الصرف، حيث تراجع الجنيه أمام الدولار خلال الأسابيع الأخيرة.

ورغم ذلك، ترى الوكالة أن البنوك المصرية قادرة على التعامل مع هذه التطورات دون تهديد كبير للاستقرار المالي.

 

تحسن السيولة الأجنبية يدعم استقرار القطاع المصرفي

وأكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن من أبرز عوامل القوة لدى البنوك المصرية ارتفاع مستويات السيولة بالعملات الأجنبية داخل الجهاز المصرفي، فقد ارتفع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي إلى نحو 14.5 مليار دولار بنهاية يناير 2026، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ عام 2012، ما يعكس تحسن تدفقات النقد الأجنبي داخل القطاع.

كما أشارت الوكالة إلى أن اعتماد البنوك المصرية على التمويل الخارجي يظل محدودًا نسبيًا، إذ لا يتجاوز 10% من إجمالي مصادر التمويل، إضافة إلى أن معظم هذا التمويل متوسط أو طويل الأجل، وهو ما يقلل من مخاطر إعادة التمويل في الأجل القصير.

ورغم وجود نسبة ملحوظة من القروض المقومة بالعملات الأجنبية داخل محافظ الإقراض، فإن قوة الربحية لدى البنوك المصرية تدعم قدرتها على تعزيز رأس المال بشكل مستمر، حيث من المتوقع أن يظل العائد على حقوق الملكية أعلى من 20%.

تم نسخ الرابط