رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

البنك المركزي يعزز مؤشرات الاستقرار المالي وارتفاع صافي الأصول الأجنبية خلال فبراير

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري تطورات مهمة في مؤشرات السيولة والاحتياطيات داخل الجهاز المصرفي، حيث أظهرت الأرقام تحسنًا ملحوظًا في صافي الأصول الأجنبية، بالتزامن مع تغيّرات في حجم نقود الاحتياطي ومستويات الودائع لدى البنوك.

وتعكس هذه المؤشرات تحركات السياسة النقدية وإدارة السيولة التي يتبعها البنك المركزي للحفاظ على استقرار القطاع المصرفي وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه البنك المركزي مراقبة مؤشرات النقد والسيولة في السوق المحلية، بما يضمن استقرار النظام المالي وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، خاصة مع استمرار الجهود الرامية إلى دعم الاحتياطيات الأجنبية وتحسين مؤشرات الاستقرار النقدي.


تراجع نقود الاحتياطي لدى البنك المركزي

وأظهرت بيانات البنك المركزي تراجع حجم نقود الاحتياطي بنهاية فبراير الماضي لتسجل نحو 2.362 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 2.470 تريليون جنيه بنهاية يناير 2026.

ويُعد هذا المؤشر أحد أهم أدوات قياس السيولة داخل القطاع المصرفي، حيث يعكس حجم الأموال التي تحتفظ بها البنوك لدى البنك المركزي سواء في صورة أرصدة أو احتياطيات إلزامية.

ويعكس التغير في هذا المؤشر تحركات السياسة النقدية وإدارة السيولة في السوق المصرفية.

وفي المقابل، ارتفع حجم النقد المتداول خارج خزائن البنك المركزي ليصل إلى نحو 1.603 تريليون جنيه بنهاية فبراير، مقارنة بنحو 1.578 تريليون جنيه في نهاية يناير الماضي، وهو ما يشير إلى زيادة السيولة المتداولة بين الأفراد والقطاعات الاقتصادية المختلفة.


تراجع ودائع البنوك بالعملة المحلية

كما أظهرت البيانات انخفاض حجم ودائع البنوك لدى البنك المركزي بالعملة المحلية، حيث سجلت نحو 759.409 مليار جنيه بنهاية فبراير 2026، مقارنة بنحو 891.840 مليار جنيه بنهاية يناير من العام نفسه.

ويعكس هذا التراجع تحركات السيولة داخل القطاع المصرفي، حيث تلجأ البنوك إلى إعادة توظيف جزء من هذه الأموال في أنشطة الإقراض أو الاستثمار، بدلًا من الاحتفاظ بها كودائع لدى البنك المركزي.

وتأتي هذه التحركات في إطار إدارة السيولة داخل السوق المصرفية، بما يدعم حركة التمويل والأنشطة الاقتصادية المختلفة.


ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي

في المقابل، أظهرت بيانات البنك المركزي تحسنًا ملحوظًا في صافي الأصول الأجنبية، حيث ارتفع إلى نحو 15.634 مليار دولار بما يعادل 749.985 مليار جنيه بنهاية فبراير 2026، مقارنة بنحو 15.013 مليار دولار بما يعادل 705.083 مليار جنيه بنهاية يناير الماضي.

ويعد صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي من أهم المؤشرات التي تعكس قوة المركز المالي للنظام المصرفي، حيث يمثل الفارق بين أصول البنك المركزي من العملات الأجنبية والتزاماته الخارجية.

ووفقًا للبيانات، سجل المؤشر زيادة بنحو 615 مليون دولار خلال شهر فبراير فقط، بنسبة نمو بلغت نحو 4.1%، ليواصل تحقيق مستويات مرتفعة.

كما ارتفع إجمالي صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي بنحو 2.32 مليار دولار خلال شهري يناير وفبراير 2026، بنسبة نمو بلغت 17.5% مقارنة بمستواه المسجل بنهاية عام 2025، والذي بلغ نحو 13.3 مليار دولار.

ويأتي هذا التحسن امتدادًا لمسار التعافي الذي بدأ في مايو 2024، عندما أعلن البنك المركزي تحول صافي الأصول الأجنبية من العجز إلى تحقيق فائض لأول مرة منذ مارس 2022، وهو ما يعكس تحسن تدفقات النقد الأجنبي وتعزيز استقرار القطاع المصرفي في مصر.

تم نسخ الرابط