رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار النفط تواصل الارتفاع.. البرميل يقترب من 105 دولارات وسط مخاوف نقص الإمدادات

ارتفاع أسعار النفط
ارتفاع أسعار النفط

شهدت أسواق النفط العالمية موجة صعود جديدة خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدفوعة بعودة المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى صدارة اهتمامات المستثمرين.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاطر المرتبطة بأمن منشآت الطاقة والممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتدفقات النفط إلى الأسواق العالمية.

وتزامن هذا الارتفاع مع دعوات دولية لتعزيز حماية خطوط نقل الطاقة في المنطقة، بعد تحركات سياسية وعسكرية زادت من حالة القلق في أسواق السلع، مما دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مستقبل إمدادات النفط خلال الفترة المقبلة.


ارتفاع أسعار النفط

وسجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا في بداية تعاملات الأسبوع، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.27 دولار، بما يعادل 1.2%، لتصل إلى مستوى 104.41 دولار للبرميل.

وجاءت هذه المكاسب امتدادًا لارتفاعات قوية شهدتها جلسة الجمعة الماضية عندما قفز السعر بنحو 2.68 دولار.

وفي السياق ذاته، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 54 سنتًا أو ما يقارب 0.6%، ليبلغ 99.25 دولار للبرميل، بعد أن سجل مكاسب تقارب 3 دولارات في الجلسة السابقة.

وتعكس هذه الأرقام استمرار موجة الصعود التي تشهدها سوق النفط منذ بداية الشهر الجاري.

 

توترات الشرق الأوسط تدفع النفط إلى مستويات مرتفعة

وجاءت القفزة في أسعار النفط في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو ما دفع الخامين القياسيين إلى تحقيق مكاسب تتجاوز 40% منذ بداية الشهر، ليصلا إلى أعلى مستوياتهما منذ عام 2022.

وتشير التقديرات إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، خاصة بعد أن أعلنت طهران وقف حركة الشحن في مضيق هرمز.

ويمثل هذا المضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من الإمدادات المتجهة إلى الأسواق الدولية، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً رئيسيًا في تحريك الأسعار.


مخاوف على إمدادات النفط العالمية

وأدت التطورات الأخيرة إلى تعطل نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط، وهو ما اعتبره محللون أحد أكبر اضطرابات الإمدادات التي شهدها سوق الطاقة خلال السنوات الأخيرة.

كما زادت الضربات العسكرية التي استهدفت جزيرة خرج الإيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع من حدة القلق في الأسواق، نظراً لأهمية الجزيرة باعتبارها نقطة رئيسية تمر عبرها صادرات النفط الإيرانية إلى الخارج.

ورغم أن بعض التقديرات تشير إلى أن الهجمات استهدفت مواقع عسكرية ولم تطل البنية التحتية للطاقة بشكل مباشر، إلا أن المخاوف ما زالت قائمة بشأن إمكانية تأثر تدفقات النفط في المنطقة.

ويرى محللون أن أي تصعيد إضافي بالقرب من الممرات البحرية أو منشآت التصدير قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار الطاقة عالميًا خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط