رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

في ليلة القدر.. الرئيس السيسي يكرّم فرسان دولة التلاوة ويعلن تتويج نجوم القرآن

دولة التلاوة
دولة التلاوة

في أجواء روحانية استثنائية تفيض بنفحات الإيمان وتجلّيات القرآن الكريم، تعيش جماهير العالم الإسلامي داخل مصر وخارجها حالة من الترقب والانتظار لمعرفة أسماء الفائزين في برنامج «دولة التلاوة» ذلك البرنامج الذي نجح خلال فترة وجيزة في إحداث نقلة نوعية في اكتشاف الأصوات القرآنية المتميزة وإحياء فنون التلاوة المصرية الأصيلة.

ومع حلول ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك تلك الليلة التي يترقبها المسلمون في كل أنحاء العالم بوصفها إحدى أعظم ليالي العام وأقربها إلى ليلة القدر تستعد مصر لاحتفالية قرآنية كبرى يتم خلالها إعلان أسماء الفائزين الذين تألقوا في هذه المسابقة الفريدة، بعد رحلة طويلة من المنافسة والتدقيق في الأداء الصوتي وأحكام التجويد وروعة التلاوة.

ولا يمثل هذا الحدث مجرد ختام لبرنامج تلفزيوني أو مسابقة قرآنية بل يعد احتفالًا كبيرًا بعودة الريادة المصرية في علوم التلاوة والقراءات وتأكيدًا على أن مصر ستظل على الدوام منارة للقرآن الكريم، ومهدًا لأعظم قراء العالم الإسلامي.
«دولة التلاوة».. مشروع لإحياء مدرسة التلاوة المصرية

ومنذ انطلاقه، استطاع برنامج «دولة التلاوة» أن يلفت الأنظار داخل مصر وخارجها، حيث جاء بفكرة تهدف إلى اكتشاف المواهب القرآنية الجديدة وإعادة إحياء المدرسة المصرية العريقة في التلاوة التي أبهرت العالم لعقود طويلة.

فالمدرسة المصرية في التلاوة ليست مجرد أداء صوتي، بل هي مدرسة فنية وروحية متكاملة، ارتبطت عبر التاريخ بأسماء كبار القراء الذين تركوا بصمة خالدة في وجدان الأمة الإسلامية أمثال الشيخ محمد رفعت، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ مصطفى إسماعيل، وغيرهم من أعلام التلاوة الذين أصبحت أصواتهم جزءًا من التراث الروحي للمسلمين.

ومن هنا جاء برنامج «دولة التلاوة» ليعيد تسليط الضوء على هذا الإرث الكبير، ويمنح الفرصة لجيل جديد من القراء الشباب كي يواصلوا هذه المسيرة المباركة من خلال منافسة قوية تقوم على معايير دقيقة تشمل جمال الصوت، ودقة أحكام التجويد، والقدرة على التعبير عن معاني الآيات بأسلوب روحاني مؤثر

ليلة السابع والعشرين من رمضان.. توقيت روحاني يليق بالقرآن

اختيار ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان لإعلان الفائزين في المسابقة لم يكن أمرًا عابرًا، بل جاء متزامنًا مع احتفال الدولة المصرية بليلة القدر، تلك الليلة التي وصفها القرآن الكريم بأنها خير من ألف شهر.

وتكتسب هذه الليلة مكانة خاصة في قلوب المسلمين، إذ يحرصون فيها على الإكثار من الصلاة والذكر وقراءة القرآن، أملاً في نيل فضلها العظيم.

ومن هذا المنطلق، جاء قرار إقامة الحفل الختامي لبرنامج «دولة التلاوة» في هذه الليلة المباركة ليضفي على الحدث طابعًا روحانيًا خاصًا، حيث يتلاقى نور القرآن مع قدسية الزمان في مشهد يعكس مكانة كتاب الله في قلب المجتمع المصري

تكريم رئاسي للفائزين في أجواء احتفالية مهيبة

ومن المقرر أن يشهد الحفل الختامي لبرنامج «دولة التلاوة» هذا العام لحظة استثنائية تتمثل في التكريم الرئاسي للفائزين في المسابقة، حيث يتفضل الرئيس
عبد الفتاح السيسي
بتكريم الفائزين في الموسم الأول من البرنامج خلال الاحتفالية الكبرى التي تقام بمناسبة ليلة القدر.
ويمثل هذا التكريم الرئاسي رسالة تقدير واضحة لأهل القرآن الكريم، وتأكيدًا على اهتمام الدولة المصرية برعاية حفظة كتاب الله ودعم المواهب القرآنية التي تمثل أحد أهم عناصر القوة الناعمة المصرية في العالم الإسلامي.

ويُعد هذا التكريم أيضًا تتويجًا لمسيرة طويلة من التنافس الشريف بين المشاركين في البرنامج، الذين قدموا نماذج متميزة من التلاوة المتقنة التي أعادت إلى الأذهان جمال المدرسة المصرية في قراءة القرآن الكريم.

تكريم الفائزين في المسابقة العالمية للقرآن الكريم

ولن يقتصر الحفل على تكريم نجوم «دولة التلاوة» فحسب، بل سيشهد أيضًا تكريم الفائزين في المسابقة العالمية للقرآن الكريم في نسختها الثانية والثلاثين، وهي المسابقة التي تنظمها وزارة الأوقاف المصرية سنويًا بمشاركة متسابقين من مختلف دول العالم.

ويمثل الجمع بين هاتين المسابقتين في احتفالية واحدة رسالة قوية تؤكد مكانة مصر العالمية في خدمة القرآن الكريم وعلومه، حيث تلتقي في هذا الحدث المواهب المصرية الصاعدة مع نخبة من أفضل قراء القرآن الكريم من مختلف دول العالم.

مصر وريادة تاريخية في علوم التلاوة

لطالما احتلت مصر مكانة متميزة في عالم التلاوة والقراءات القرآنية، حيث خرجت من أرضها مدارس فنية وروحية أصبحت مرجعًا لقراء القرآن في العالم الإسلامي.

فالمستمعون في مختلف الدول الإسلامية لا يزالون حتى اليوم ينهلون من تراث القراء المصريين الذين وضعوا قواعد فنية للتلاوة، تجمع بين جمال الصوت وروعة الأداء والالتزام الدقيق بأحكام التجويد.

ومن هنا يأتي برنامج «دولة التلاوة» ليعيد إحياء هذه الريادة التاريخية، من خلال اكتشاف أصوات جديدة قادرة على حمل هذا التراث العظيم إلى الأجيال القادمة.
 

تم نسخ الرابط